عاجل

عاجل

الزاوية: مونديال كروي برازيلي مثير للجدل

تقرأ الآن:

الزاوية: مونديال كروي برازيلي مثير للجدل

حجم النص Aa Aa

مرحبا بكم مجدّدا في برنامج” الزاوية” الخاص هذه المرة بكأس العالم” لم تبق سوى بضعة أيام عن انطلاق هذا الموعد المنتظر بالبرازيل، منافسة منتظرة حقًا لكن لعدد من الناس تعتبر كارثية.

طوال سنة كاملة نزل البرازيليون إلى الشوارع للإحتجاج عن تنظيم كأس العالم، لنرى سويا ما سبب ذلك.

عمال النقال في البرازيل خرجوا قبل أيام في إضراب عام للمطالبة بتحسين الرواتب والأوضاع المعيشية.

الموجة الإحتجاجية التي تصدّت لها قوات الأمن أخذت طابعا وطنيا عرفت مشاركة حوالي عشرة آلاف شخصا خرجوا في هذه المسيرة الإحتجاجية في ساو باولو ، ريو دي جانيرو، برازيليا، بيلو أوريزونتي، بورتو الليغري وماناوس.

مشاهد عنف في شوارع ساو باولو، المدينة التي ستستضيف المباراة الافتتاحية لكأس العالم.

وفضلا عن ذلك، في هذه المدينة التي تعتبر من أكبر المدن البرازيلية، دعت نقابة عمال مترو الأنفاق إلى إضراب لمدة أربع وعشرين ساعة في الخامس من حزيران/يونيو المقبل أي قبل أسبوع تحديدا عن إعطاء إشارة الإنطلاق الرسمي للمونديال .

المظاهرات لم تكن النقطة السلبية الوحيدة لهذه النسخة من لمونديال، آجال إنجاز المشاريع دخلت أيضا في ميزان الجدل، عدد من الملاعب تم إكمالها في الدقائق الأخيرة لتتزايد الشكوك حول المقاييس الأمنية التي خلّفت بعض الضحايا وسط العمال.

جاهزية الملاعب التي ستأوي المباريات كانت أكبر هاجس أمام السلطات البرازيلية.

التأخر الكبير في إنجاز بعضها وإعادة ترميم بعضها الآخر أثار سخط الفيفا، على غرار ما وقع قبل أيام بعد تجريب ملعب كورينتيانس أرينا بساو باولو حيث سيقتقام المباراة الإفتتاحية للمونديال بين البرازيل وكرواتيا.

ملعب كان من المقرر تسليمه نهاية السنة الماضية لكنّ ذلك تأخر بأشهر بحيث لازال يعرف نقائص مختلفة، واقع تجلى أيضا في ملاعب ماناوس، كوريتيبا، كويابا، بورتو أليجري و ناتال.

أربعة ملاعب لا زالت بحاجة إلى تعديلات لمسات أخيرة، وإضافة إلى كلفتها الكبيرة إنجازها خلّف أيضا مقتل ثمانية عمال.

يستعد اللاعبون للمكوث في البرازيل، لكن هل الفنادق جاهزة لاحتضانهم؟ يبدو الأمر كذلك رغم أنّ إيطاليا و إنكلترا لا تشاطران هذا الرأي.

مصالح حماية المستهلك البرازيلية كشفت النقاب عن عدة كيلوغرامات من الأغذية الفاسدة في فندقين بمدينة مانغاراتيبا سيستضفان منتخبي إيطاليا وإنكلترا خلال كأس العالم.

في فندق بورتوبيلو مقر إقامة السكوادرا أزورا الإيطالية عثر المحقّقون على خمسين كيلوغراما من اللحوم والمكرونة والأسماك الفاسدة التي انتهت مدة صلاحيتها بحيث تبيّن أنّ الملصقات البيانية لهذه الأغذية مغشوشة وغير مناسبة.

وفي فندق روايل توليب الذي سيأوي المنتخب الإنكليزي اكتشف المحقّقون كيلوغرامين من الأغذية الفاسدة من لحوم وسمك.

الأمر لا يتعلّق فقط بسلامة اللاعبين من الأوبئة، الأعداد الهائلة المنتظرة للسواح تضاعف احتمال انتشار العدوى .

مخاوف بعض البعثات تتعلق بالأوبئة المختلفة التي قد تطالها خلال العرس الكروي العالمي، منتصف الشهر الحالي صحيفة بريطانية مختصة بالصحة تحدّثت عن انتشار حمى الظنك في ثلاثة مدن برازيلية ستحتضن المباريات هي ناتال، فورتاليزا وريسيفي.

وباء منتشر بشكل كبير في البرازيل، فحسب دراسة محلية تعرّض سبعة ملايين شخصا لهذه العدوى بين سنتي ألفين وألفين وثلاثة عشر.

مخاوف السلطات المحلية من العدوى الوبائية القادمة من الخارج تجلّت من خلال تنظيمها لحملة تلقيح مجانية مسّت بالأولوية عمال الفنادق والمطاعم ونظرائهم من قطاع النقل.

كأس العالم تعود بأرباح طائلة، هذا أمر معروف، لكن ذلك ينطبق أيضا على التجارة غير النظيفة كما هو الحال لترويج المخذرات.

تعتبر استضافة البرازيل لكأس العالم مناسبة فريدة من نوعها لتجار المخذرات كي يسوقوا مختلف المواد المحظورة.

قبل أيام فقط تم إحباط عملية تهريب للمخذرات عند حدود البرازيل مع البيرو في حضن غابة الأمازون، مصالح الأمن ألقت القبض عن عصابة كانت تحاول إدخال ما يقارب خمسمائة وثمانين كيلوغراما من الكوكايين إلى البرازيل.

كمية تبدُو كبيرة لكنّها صغيرة مقارنة بالمساحة الشاسعة للبرازيل الذي تربطه حدود مع كولومبيا والبيرو على سبيل الحصر.

وحسب الأمم المتحدة فإن البيرو تجاوز كولومبيا ليصبح أول منتج للكوكايين في العالم.

إنّها نهاية هذا العدد الخاص من الزاوية موعدنا بعد أسبوع في آخر عدد قبل انطلاق المونديال بساو باولو.