عاجل

عبد الفتاح السيسي، رجل مصر القوي، اليوم، قادم من المؤسسة العسكرية،فهو من كبار ضباط الجيش، تماما كأسلافه جمال عبد الناصر والسادات و حسني مبارك
حاول أن يبدو بصورة الشخص المنقذ لمصر، وأنه يمثل الاستقرار بعد ثلاث سنوات عرفتها مصر من الفوضى السياسية و التذمر الاجتماعي.
أدى المشير السيسي القسم أمام الرئيس السابق و المعزول محمد مرسي،في الثاني عشر من آب/اغسطس من العام 2012، و هو الذي عينه قائدا للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع.
يشاع عن عبد الفتاح السيسي، التزامه الديني و بإقامة الصلوات في أوقاتها، و من الجلي أن يكون محيطو الرئيس المعزول موغري الصدر بعد أن أقيل الرئيس المدني المنتخب، محمد مرسي .
فعبد الفتاح السيسي، لم ينتظر طويلا حتى ينذر مرسي، و يطابه بالامتثال لأوامر المتظاهرين الممتعضين بسبب تسيير الإخوان المسلمين للبلاد و للسلطة.
في الثالث من تموز/يوليو،من العام الماضي،يطيح السيسي برئيسه،و يستلم السلطة ،و خلال الأحد شهرا، التالية يقود الجيش حملة واسعة لمطاردة الإخوان، ما يقارب ألفا و أربع مئة شخص يلقون حتفهم،و يحال إلى العدالة منتسبو الإخوان المسلمين،و قد دانت بعض المحاكم 528 إخوانيا و حكمت عليهم بالإعدام ، و يقبع إلى حد الآن ، خمسة عشر ألف عنصر من الإخوان المسلمين في غياهب السجون.
الضربات الموجعة التي تلقاها الإخوانالمسلمون عززت موقف السيسي عند من خيبت ظنونهم في تسيير الإخوان لشؤون البلاد، عبد الفتاح السيسي المولود في 1954، في حي شعبي بالجمالية بالقاهرة،و هو الحي ذاته الذي فيه ترعرع الرئيس المصري الراحل ى جمال عبد الناصر، قد انضم إلى الجيش،و ارتقى في صفوف القوات المسلحة المصرية. ووصل إلى رتبة مشير.
أنصار السيسي طلبوا منه الترشح للرئاسة، و السيسي يلقي بالبزةة العسكرية جانبا، و يرتدي بدلة الرئيس المدني القادم.
من أجل تطبيق ديمقراطية حقيقية ينبغي انتظار ربع قرن،حسب عبد الفتاح السيسي ذاته للوصول إلى المراد ،لكن هل إن المصريين سوف يصبرون كثيرا و هم يعانون من ضنك العيش وسط تداعيات اقتصاد مترهل و تنمية تسير الهوينى.