عاجل

بفوز عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر، هلل آلاف المصريين الذين احتشدوا في ميدان التحرير بؤرة الثورة ضد حسني مبارك في العام 2011, وأطلقت الالعاب النارية و رددت أغان مؤيدة للجيش، احتفالا بفوز السيسي الذي اكتسب شعبية إثر إطاحته بالرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي كان متهما بالفشل في إدارة البلاد
.رئيس مصر الجديد الذي وعد بتحقيق الحرية و العدالة الاجتماعية، تواجهه تحديات جسام،لإخراج مصر من أزمتها التي تتخبط في ثناياها.
يبلغ تعداد سكان مصر، اثنين و ثمانين مليون نسمة،و يبلغ الناتج المحلي الإجمالي، 192 مليار يورو،تواجه البلد، مشكلات اقتصادية حادة بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية التي انعكست في انحفاض كبير للاستثمار الأجنبي وفي عائدات السياحة ما أدى إلى انخفاض احتياطييها من النقد الأجنبي إلى 17 مليار دولار في نهاية نيسان/أبريل الماضي.
.
تعتبر الدول الداعمة لمصر اقليميا وعلى رأسها السعودية والإمارات أن نجاح السيسي في الخروج بالبلاد من أزمتها الاقتصادية ورفع مستويات حياة المصريين الذين يعيش قرابة 40% منهم حول خط الفقر هو السبيل الرئيسي لإنهاء النفوذ الداخلي والإقليمي لجماعة الإخوان المسلمين.
على الرغم من المساعدات الخليجية و الأمريكية،لا يزال الاقتصاد المصري يعاني من الركود،و السياحة التي تعتبر ركيزة الاقتصاد القومي،و التي تشكل 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي،لا تزال في حالة تعاف متباطىء.
و علاوة على ذلك، يواجه البلد انقطاعا للكهرباء بسبب ارتفاع الاستهلاك الذي يبلغ ثمانية في المئة سنويا، و بسبب النقص الكبير في مصادر الغاز و النفط بسبب ركود مشهود في الإنتاج المحلي الإجمالي، فضلا عن شح المبادرات الاستثمارية و يرجع ذلك لعدم الاستقرار السياسي.
أما الرئيس السيسي والذي قدم نفسه على أنه الحامي لمبادىء العدالة و التنمية، صرح أن مهمته ليست بالسهلة. وتعتبر الانتخابات الرئاسية الاستحقاق الثاني في خارطة الطريق التي أعلنت مع عزل مرسي بعد إقرار دستور جديد للبلاد مطلع العام الجاري. ويبقى الاستحقاق الثالث والأخير وهو الانتخابات البرلمانية التي ينتظر اجراؤها في الخريف المقبل.و سيؤدي الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية الأحد القادم أمام المحكمة الدستورية العليا ليتولى بذلك مهامه رسميا بعد قرابة عام من إطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي.