عاجل

“ دفع الروس ثمنا باهظا،27 مليون روسي فقدوا لحياة، و قد كان نصف الروس قضوا ،داخل مختلف الجمهوريات السوفياتية،فكل عائلة فقدت احد أفرادها ،أثناء الحرب،و هذا يعتبر امرا صعب تخيله، لمواطني الدول الغريبة”
في الوقت الذي يستعد الغرب لإحياء ذكرى عملية الإنزال السبعين بالنورماندي، ،فالدور الذي لعبته روسيا،أثناء الحرب العالمية الثانية،أو الحرب القومية العظمى كما يسميها الروس،هو دور لم يلق استحسانا.
انضم الاتحاد السوفياتي إلى دول التحالف في 1941،و قد أسهم الاتحاد السوفياتي في صد الهجوم النازي،خاصة بمعركة ستالينغراد،و هي المعركة الأكثر دموية في التاريخ،و قد مني الجيش الألماني بهزائم نكراء، و تكبد خسائر فادحة، و من ثم فقد تلقت القوات المسلحة الألمانية ضربات موجعة من الدول الغربية التي دحرت جنود النازيين و أذيقوا مرارة الخسارة و هزيمة الحرب، فضعفت مواقف ألمانيا،و لم تقدر الوقوف في وجه الروس.
هابو كوش، مؤرخ :
“ هزيمة الألمان،بدأت في ستالينغراد، و قد بدا جليا أنه لم تكن ثمة دفاعات عسكرية كافية على الأرض لوقف تقدم دول التحالف، و ينبغي القول: إن غزو النورماندي،لم يكن كافيا لوقف الحرب التي استمرت أكثر من نصف عام، أثناء الغزو “
خلال احتفالات ذكرى الإنزال.،الزعماء الغربيون، سوف يلتقون بفلادمير بوتين،لأول مرة، بعد ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا،و بعد زحزحة روسيا من محادثات مجموعة الدول الثماني،. فهي فرصة للضغط على فلادمير بوتين، الرئيس الروسي،لتخفيف قبضته على الجارة أوكرانيا،و بتلويح العصا بفرض عقوبات جديدة .
حتى و إن كانت الصراعات بين روسيا و الغرب تذكر إلى حد ما بالحرب الباردة التي اندلعت سنين خلتـ غير أن المؤرخين، يذكرون دوما بالدور الذي لعبته روسيا، في دحر النازيين و الانتصار على ألمانيا .
بيير دفيرن، محلل سياسي
“فلادمير بوتين، يتصرف حاليا باعتباره رئيس روسيا،لكن ينبغي أن لا ننكر الدور الذي لعبته روسيا و الشعب الروسي في الانتصار،فقط لأن بوتين رئيس، سلطوي و متعسف”
الرئيس الروسي الذي أمضى وقتا غير قليل في سدة الحكم،لا يزال يتمتع بشعبية، تثير ضغينة بعض الزعماء الغربيين،ف83 في المئة، من الروس يوافقون على ما يقوم به الرئيس بوتين، حسب آخر استطلاع للرأي. ويقول المؤرخون إن نحو ثلاثة آلاف مدني قتلوا يوم الانزال أي تقريبا نفس عدد جنود الحلفاء وتقريبا عشرين ألف قتيل من حزيران/يونيو إلى ايلول/سبتمبر 1944, فيكون النورمانديون قد دفعوا مع مدنهم الشهيدة “ثمنا باهظا” لعملية التحرير. وسيشارك في الاحتفالات بالانزال في النورماندي الجمعة 19 رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيسان الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين وكذلك ملكة انكلترا اليزابيث الثانية والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل.
و يشارك جنود ألمان في إحياء الذكرى السنوية لسبعين لـ “يوم النصر”, يوم إنزال قوات الحلفاء على شواطئ نورماندي الفرنسية إبان الحرب العالمية الثانية