عاجل

تقرأ الآن:

مسامير حديدية لمنع المشردين من النوم في الشوارع في لندن


المملكة المتحدة

مسامير حديدية لمنع المشردين من النوم في الشوارع في لندن

المعذبون في الأرض، قد لا يكفي عنوان المجموعة القصصية الشهيرة لعميد الأدب العربي طه حسين، لوصف معاناة المشردين الذين يجوبون الشوارع في كبرى العواصم العربية والعالمية بحثا عن ركن دافئ يقيهم لسعات البرد شتاء أو لهيب الشمس الحارق صيفا.

في العاصمة البريطانية لندن فوجئ بعض هؤلاء المشردين بمسامير حديدية أسفل بعض المباني السكنية تمنعهم من النوم، كما اعتادوا ليلا، في الباحات الأمامية والمساحات الصغيرة الضيقة أمام العمارات السكنية والمحلات التجارية.

المجلس المحلي في حي ساوث وارك في العاصمة البريطانية نفى زرعه لهذه المسامير كما نفى علمه بوجودها غير أن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي هاجموا السلطات المحلية متهمين إياها بمحاولة تضييق الخناق على المشردين لمنعهم من النوم أرضا في هذه الأماكن.

أعداد المشردين شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد من المدن البريطانية غير أنها تضاعفت بنسبة 75% في لندن خلال السنوات الثلاث الماضية بحسب احصائيات غير رسمية.

لكل حكايته ولكل قصته تقول إحدى الناشطات في جمعية خيرية استنكرت هذه الممارسات ووصفتها باللانسانية وهي تضيف:” قد تختلف حكايات هؤلاء المشردين، غير أن الحرمان والمعاناة تجمعهم. كثيرون وجدوا أنفسهم بلا مأوى إثر علاقة عاطفية فاشلة أو إثر تعرضهم لانتهاكات جنسية أو لفشلهم في حياتهم العملية.”

يحتاج هؤلاء إلى شيئ من الاعتراف والدعم لعلهم يستطيعون بناء حياة جديدة، غير أن ممارسات مماثلة لن تتسبب فقط في زيادة حجم معاناتهم بل قد تمنعهم من محاولة النهوض مجددا بحثا عن حياة أفضل.

سبق صيني في ملاحقة المشردين

في العام 2012 انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لمئات المسامير على شكل أهرام صغيرة تم وضعها تحت جسر في مدينة غوانغتشو الصينية لمنع المشردين من النوم ليلا تحت الجسر.

السلطات المحلية أكدت حينها أنها اتخذت هذا الإجراء لمنع المشردين من النوم في هذه الأماكن لأن ذلك يشوه الشكل العام الحضاري للمدن داخل الصين بحسب تعبيرها.

على خطى السلطات الصينية، سار منفذو هذه الفكرة في لندن يقول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الذين دعوا السلطات المحلية في حي ساوث وارك إلى التحقيق في هذه الحادثة ومحاسبة مرتكبيها.