عاجل

تقرأ الآن:

المحلل السياسي د.حسن عبيدي ليورونيوز:"المالكي مستفيد من سيطرة داعش على الموصل"


Insight

المحلل السياسي د.حسن عبيدي ليورونيوز:"المالكي مستفيد من سيطرة داعش على الموصل"

في ضوء التدهور الأمني, دعت الحكومة العراقية البرلمان الذي سيعقد جلسة طارئة الخميس إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد, وتعهدت تسليح كل مواطن يتطوع لقتال “الارهاب”, معلنة التعبئة العامة.و أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي التعبئة العامة إثر سقوط محافظة نينوى في أيدي مقاتلين جهاديين سنة.
وسقطت محافظة نينوى العراقية وعاصمتها الموصل الثلاثاء في أيدي مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام . وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤولون عراقيون عن خروج محافظة بكاملها عن سيطرة الدولة العراقية.و سيطر التنظيم في كانون الثاني/يناير مع جماعات أخرى على الفلوجة وقطاعات من الرمادي غرب بغداد ويخشى مراقبون أن تؤدي سيطرة المقاتلين الجهاديين على نينوى الى فتح ممر جديد وترسيخ مناطق نفوذ واسعة لهذه التنظيمات المتطرفة عند الحدود العراقية السورية.
و نشأت داعش، في أعقاب الغزو الامريكي للعراق، في 2006، و تعرض التنظيم لضربات قوية من الجيش الأمريكي، و القوات العراقية،و قد انسحب مقاتلو داعش نحو المناطق الريفية، قبل أن يستعيدوا قوتهم بعيد لانسحاب الجيش الأمريكي من العراق. الصراع في سوريا أعطى لداعش،قوة و دينامية معتبرة،و قد أدت الحرب في سوريا إلى تدفق الكثير من المقاتلين و الجهاديين نحو سوريا ، و قد انضمت داعش في البداية إلى جبهة النصرة،اليد اليمنى للقاعدة، قبل أن تنقلب عليها،و قد أسهم الفضاء السوري في انتشار داعش حتى الحدود التركية،و وصولا إلى لأماكن الزاخرة بالنفط و الغاز.

للمزيد عن تطورات الوضع في العراق ينضم الينا من جنيف الدكتور حسني عبيدي مدير مركز الأبحاث والدراسات حول العالم العربي ودول المتوسط “CERMAM”.

يورونيوز ،دالين حسن :” كيف تفسر سقوط مدينة الموصل بيد داعش خلال ساعات ومن دون مقاومة تذكر من الجيش العراقي؟”.

حسني عبيدي:“هذه عملية نوعية جدا وتعتبر سابقة في تاريخ التنظيمات الجهادية بأن يتمكن تنظيم حديث النشأة أسس في العام 2006 أن يسيطر على ثاني مدن العراق، والان في العراق حوالي مليون شخص بين قوات الشرطة و القوات العسكرية.
النقطة الثانية هي أن التنظيم منذ فترة وهو يحضر لهذه العملية لذلك هناك تساؤلات حول السياسة والادارة الامنية لهذه العملية وهناك استفادة من التأزم السياسي،و استفادة كذلك من مرحلة الفراغ السياسي، دائما في العراق الفراغ السياسي يصاحبه فراغ أمني باعتبار أن الحكومة لم تتشكل حتى اليوم .
العنصر الجديد هو عنصر الحراك في سوريا و امتداد هذا التنظيم وتحركه بكل سهولة بين سوريا والعراق هو الذي ساعد وسهل سقوط هذه المدينة بأيدي تنظيم داعش.
يورونيوز :“هل تعتبر أن السيطرة على الموصل هي البداية الحقيقة لاقامة ما يسمى بدولة العراق والشام وخاصة انهم يسيطرون على المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق؟وما تأثير ذلك على الأزمة السورية ؟

حسن عبيدي:“اذا لم تتم عملية استنفار قصوى ولم يتخل المالكي والطبقة السياسية العراقية عن الحسابات السياسية الضيقة وتتم معالجة الأمور الأن مع كل أطياف المجتمع العراقي بما فيهم سكان المنطقة فأعتقد أن تنظيم داعش سيذهب بعيدا ولديه سوابق.
وكان قد سيطر على الفلوجة لأكثر من عامين وبالتالي يمكن له فعلا أن يستمر فالتنظيم وصل الى مناطق كانت محرمة مثل المناطق القريبة جدا من الاكراد واخرى فيها نفوذ تركي مهم .
يورونيوز:“المالكي طالب بمزيد من الصلاحيات،ما هي خيارات المالكي للخروج من هذه الأزمة ؟”.
ما يحدث اليوم في الموصل يخدم بطريقة مباشرة المالكي وهو يستطع من خلاله أن يأخذ ورقة بيضاء من قبل البرلمان العراقي فهو فعلا مستفيد وبالتالي العملية في الموصل لم تكن برئية تماما وانما فيها استفادة سياسية من قبل حكومة المالكي والتجمعات التي تدور في فلكه.

يورونيوز:“ما هي تداعيات سيطرة داعش على الموصل بما يخص العلاقات العراقية الأمريكية وخاصة بعد انسحاب القوات الأمريكية، هل يمكن اعادة النظر باتفاق الانسحاب؟

حسين عبيدي:“رسميا هناك اتفاقية بين الولايات المتحدة والعراق “SOFA” التي تنظم انسحاب القوات الامريكية بدأت بعهد بوش الابن و أوباما تابع هذه الاتفاقية، هذه أول علمية نوعية كبيرة تجد فيها القوات العراقية التي انسحبت بسهولة من الموصل بأنها فعلا أصبحت عرضة لاي تنظيم مسلح.
النقطة الاخيرة نرى أن القوات الأمريكية برمزيتها وتعدادها لم يتجاوز 50 الف جندي ولكنها قامت بدور استخباراتي كبير جدا ومساند للقوات العراقية.
هناك تسأولات في أمريكا كما في العراق حول الجيش العراقي وبأنه فعلا لم يصل الى تلك الجاهزية التي كان يتحدث عنها المالكي من أجل استلام كل الأمور الأمنية من قبل القوات العراقية من أجل تأمين العراق من الأخطار الداخلية والخارجية”.