عاجل

مع بدء منافسات كأس العالم، البرازيليون يظهرون للعالم السخط الشعبي الواسع. الاحتجاجات والإضرابات بدأت قبل عام وليس هناك ما يشير إلى نهاية لها في الأفق. هذه هي أكبر موجة من الاحتجاجات الشعبية منذ التسعينيات عندما انتفض الشارع مسقطاً الرئيس فيرناندو كولور دي ميلو

مسح أجري في نيسان/أبريل، بين أن أقل من نصف البرازيليين لا يرى تنظيم كأس العالم فكرة جيدة .

الجمهور يرى أن من غير الملائم إنفاق المال على الملاعب، عندما تكون البلاد في حاجة لبنى تحتية أخرى. الملاعب تكلف حوالي ستة مليارات وثلاثمائة مليون دولار، أي أكثر بكثير مما كان متوقعاً.

البرازيليون شكوا في البداية من ارتفاع أسعار النقل، ولكنهم يطالبون الآن بتعليم أفضل، ونظام صحي أرفع، وتحسين إدارة القطاع العام ومكافحة الفساد.

يحدث كل هذا بينما تواجه البلاد تباطؤا اقتصادياً حاداً .في عام ألفين وعشرة كان النمو سبعة ونصف في المائة، ولكنه في عام ألفين وثلاثة عشر تردى إلى اثنين وثلاثة في المائة هذا العام، الأمم المتحدة تتوقع واحد وسبعة في المائة فقط.

عجز الميزان الجاري قفز إلى مستويات قياسية لعقد مضى، وارتفع التضخم، في أيار/مايو، إلى اكثر من ستة في المائة، ضمن هدف الحكومة، حتى بعد تدخلات عدة من البنك المركزي.

العديد من الاقتصاديين يدفعون بأن أكبر مشكلة تواجه البرازيل هي النظام الضريبي الذي يوصف بالغابة..

يورونيوز:
لفهم الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البرازيل، معنا باولو رابيللو دي كاسترو، خبير اقتصادي ومنسق حركة كفاءة البرازيل.
بدأت الاحتجاجات في العام الماضي، على الرغم من قرار الرئيس بإلغاء رفع أسعار وسائل النقل العامة والإعلان عن حزم من التدابير .ما هو الحل لهذا النزاع؟

باولو رابيللو دي كاسترو :
لا يوجد حل لهذا الصراع. هذه التظاهرة، التي تجمع أساسا الشباب، ولكن في حزيران/ يونيو، شارك فيها جمهور من ظروف اجتماعية وأعمار مختلفة، من الطبقة الوسطى أساسا، داعية إلى تغيير إصلاحي في إدارة الحكومة ككل، وهي تشير إلى إدارتنا السيئة في القطاع الصحي، والتعليمي، والنقل في المناطق الحضرية الذي لا ينتمي إلى أي معيار. هذه قضايا هيكلية وحدها الحكومة المقبلة، والانتخابات القادمة سوف تستطيعان أملا جديداً لسكان البرازيل.

يورونيوز:
بعض رجال الاعمال يعتقدون أن السخط الاجتماعي هو فرصة للمضي قدما في الإصلاحات. لذلك التدابير الحكومية غير كافية!

باولو رابيللو دي كاسترو:
دون أدنى شك. الحكومة تبنت نهج الطوارئ، المعروف أكثر باسم “مزيد من الأطباء“، والذي أسفر عن التعاقد مع عدد جيد من الأطباء الكوبيين مع رواتب أقل بكثير من زملائهم البرازيليين، مما خلق على الفور حالة من الشعور بالضيق.
هذا السخط، يمكن تلخيصه في عبارة واحدة، البرازيل تصحو. هذا لا يعني أن البرازيل لم تصبها زيادة في نصيب الفرد من الدخل. مع دعوة الملايين لمزيد من الاستهلاك. ولا يعني عدم وجود فقر المزمن، بل أن الملايين بدأت تدرك أن الخدمات كانت دائما سيئة للغاية، وأنه يمكنها أن تذهب الآن إلى الشوارع والاحتجاج.

يورونيوز:
هل تعتقد أن هذه الاحتجاجات الجماهيرية قد تعرض صورة البرازيل للخطر كوجهة سياحية؟

باولو رابيللو دي كاسترو:
لا أعتقد هذا. البرازيل ليست وجهة سياحية كبيرة في الوقت الراهن، على الرغم من أننا نعرف أن البرازيل هي واحدة من البلدان الأكثر جمالا في العالم. ولكن السياحة أولاً وقبل كل شيء تعني الخدمات وبما أننا ضعفاء جدا في توفير الخدمات العامة، لذلك على البرازيل أن توفر خدمات قادرة على جذب السياح.

يورونيوز: هذا التوتر يمكن أن يؤثر على مسار نهائيات كأس العالم؟

باولو رابيللو دي كاسترو:
لا أعتقد ذلك. الاحتجاجات ستكون بالقرب من الملاعب التي ستقام عليها المباريات. ومن الممكن أن لا تكون هناك احتجاجات كبير.
البرازيل كما اعتادت ، تقوم بالأشياء مرتجلة وفي اللحظة الأخيرة، ولكن بفرح عظيم . لسوف تستقبل بدفء كبير، وصداقة عظيمة جميع السياح الذين سيأتون من مختلف أنحاء العالم. بالتأكيد سوف تكون حفلة ضخمة، وحدثاً غير مسبوق.

يورونيوز:
باولو رابيللو دي كاسترو خبير الاقتصادي الذي ساعدنا على التعرف على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البرازيل. شكرا لك.

باولو رابيللو دي كاسترو:
شكراً.