عاجل

أزمة العراق والتعاون المحتمل بين إيران وأمريكا

تقرأ الآن:

أزمة العراق والتعاون المحتمل بين إيران وأمريكا

حجم النص Aa Aa

منذ بداية الأسبوع الماضي والعراق مهدد بحرب أهلية لمواجهة المجموعات المسلحة التي سيطرت على مناطق عدة منه، بدأت عمليات التطوع لمقاتلتهم تلبية لنداء كل من رئيس الوزراء نوري المالكي والزعيم الشيعي مقتدى الصدر والمرجع الديني الشيعي علي السيستاني.

حول هذه الأزمة وتداعياتها التقت يورونيوز آرش آرامش المحلل السياسي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط في جامعة ستانفورد الأمركية.

یورونیوز :معنا من جامعة ستانفورد محلل شؤون الشرق الأوسط آرش آرامش، السيد آرامش، من المستفيد من تقسيم العراق في المنطقة؟

آرش آرامش: على المدى القصير سيتم خفض تأثير إيران بشكل كبير في المنطقة إذا تم تشكيل العراق كدولة اتحادية أي جزء واحد في يد السنة وجزء آخر سيكون في يد كردستان والوسط والجنوب تحت سيطرة الشيعة، سيقلل ذلك من تأثير إيران في بعض الأجزاء من الشرق الأوسط. ولكن على المدى الطويل يمكن أن يكون سببا في عدم الأمن في المنطقة. إنشاء دولة كردية مستقلة قد يكون خطرا على إيران وتركيا. من ناحية أخرى، دولة سنية مستقلة على الحدود السورية والعراقية يمكن أن تشكل خطرا كذلك، حتى بالنسبة لأولئك الذين يدعمون الجماعات المتطرفة في دول الخليج الفارسي. إذا حصلت هذه الجماعات على المزيد من القوة أكثر مما كان متوقعا، ستصبح هذه البلدان في خطر.

يورونيوز: هناك العديد من التقارير حول انتشار الحرس الثوري الإيراني في العراق، ولكن السلطات الإيرانية نفت ذلك، لماذا يتوجب على النظام الإيراني إخفاء دعم الدولة العراقية في هذه الحالة؟

آرش آرامش: حتى الشيعة قد يختلفون مع فكرة نشر القوات العسكرية على الأراضي العراقية، لا ننسى أن الحرب بين العراق وإيران دامت 8 سنوات، وهناك خلفية تاريخية حول المنافسة بين هاته القوى الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، حكومة المالكي لم ترسل أي طلب بخصوص هذا الغرض. إذا أرسلت إيران وحدتين من قوات الحرس الثوري الى العراق ستبقي ذلك سرا. لأنها لا تريد أن يستعمل ذلك ضدها من قبل بعض الجماعات المتطرفة السنية. واحدة من الانتقادات هي أن حكومة نوري المالكي تعتبر أكثر ولاء لطهران من الشعب العراقي.

يورونيوز: المتحدث باسم البانتاغون الأميرال جون كيبري قال” لا توجد خطط لإجراء مشاورات مع إيران بشأن الأنشطة العسكرية في العراق” ولكن من جهة أخرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال” نحن منفتحون على أي عملية بناءة هنا من شأنها أن تقلل من العنف“؟

آرش آرامش: إمكانية التعاون سرية للغاية. كما تعلمون، كانت لديهم أرضية تعاون. في العام 2001 بعد الهجوم على أفغانستان وأيضا في العام 2003 إيران ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن عقب بعض التحديات والتغيرات في سياسة حكومة بوش، أصيبت إيران بخيبة أمل. المسؤولون في الدولة الايرانية لديهم خلفية تاريخية من عدم الثقة والعداء مع الغرب. المصالح الاستراتيجية على المدى القصير والطويل على حد سواء في المنطقة مثير للاهتمام.
الولايات المتحدة وإيران على حد سواء تهتمان لرؤية حكومة سنية وسط دولة مستقرة في العراق. هذا هو الحال وبإمكانهم التنسيق وإجراء شراكة.
إنه أمر مهم أن نعرف أن الخلافات بين إيران والولايات المتحدة هي عميقة جدا وفي هذه الحالة (التعاون في العراق) لن يكون سببا في وحدة عسكرية أو وحدة وطنية استراتيجية، ولكن في وسعهم العمل معا في أوقات معينة وعلى حالات معينة.

يورونيوز: السيد آرش آرامش من ستانفورد شكرا لك