عاجل

ليتيسا، ابنة لصحفي و لأمها الممرضة ، هي ذاتها أصبحت صحفية تلفزيونية،و قد قامت بتغطية الانتخابات الأمريكية و احداث الحادي عشر من ستمبر 2001، كما غطت أييضا الحرب على العراق.
لكن ليتيسا، التي تخلت عن مهنتها الإعلامية عندما طلب يدها وريث التاج الإسباني في 2003 ، كانت قبل ذلك الحين، مطلقة،لزوجها السابق و الذي كان أستاذها لمادة الأدب في الثانوية.
والدا فيليبي، كان معارضين للزواج من أساسه، لكن فيليبي لم يتراجع.. و لم يتوان، فأصر على المضي في حال سبيل اختياره. لمن أصبحت في ما بعد أم أولاده
فعقد قرانه في 2004.

خلال السنوات الأولى من زواجها ، عملت ليتيسيا على التقرب من نبض الشارع، و كسب مودة الإسبان،الذين ينتقدونها زاعمين أنها لا تبدي حماسا و حبا و مودة لمن جاؤوا لاستقبالها أثناء المناسبات العامة. ليتيسيا التي يقول عنها المقربون إنها طموحة، و مثابرة ، أجرت عمليات تجميل ، و تحولت وسائل الإعلام إلى الحديث عن شخصها و ملابسها مع التركيز بشكل أكبر على شكلها و هواياتها.
ليتيسيا، التي تجاوزت الأربعين بنيف،هي أم لطفلين،و هي تحاول الاحتفاظ بنمط حياة فيه شيء من الاستقلالية على الرغم من القيود التي تفرضها البروتوكولات الملكية. فقد شوهدت في غيرما مرة، و هي تحضر عروضا سينمائية،و حفلات روك شعبية،كانت تقول ليتيسيا لمن يعرفونها عن كثب، إنها تريد أن تكون أميرة، خلال ساعات عملها بالمكتب فقط، و هي على خلاف الملكة صوفيا التي كانت ملكة على مدار الساعة كما يضيف المقربون.
مع مرور الوقت، عرفت شعبية ليتيسيا ارتفاعا مهولا،و قد ساعدها على ذلك المحنة العائلية التي مرت بها عقب انتحار شقيقتها في 2007، بسبب حالة اكتئاب شديدة مرت بها، و قد كان مشهدها و هي مرتدية لباسا أسود و هي حامل بطفلها الثاني و تذرف الدموع، كان ذلك سببا رئيسا جلب لها التضامن الشعبي و العطف الجماهري و الاستحسان أيضا
كما ،شرعت ليتيسيا، في الاهتمام بالطفل و بالثقافة و التربية أيضا.
كما قامت ليتيسيا بمساندة مصممي الأزياء من مثل،فيليب فاريلا و لورينزو كابريل، و هي التي تعمل جاهدة على الظهور على الملأ ،و هي بثياب أنيقة .
الآن و مع تدني شعبية التاج الملكي بسبب ما لحقه من أضرار بشبهات تورط بعض أفراد العائلة الحاكمة في قضايا فساد، فملكة إسبانيا القادمة ليتيسيا ستكون عاملا رئيسا للملك فيليبي لاستعادة حب الشعب الإسباني.

تولي فيليبي لعرش الملك في إسبانيا سيرتبط حقا بقرينته ليتيسيا أورتيز روكاسولانو،تنضم إلينا الكاتبة و الصحفية بيلار أوربانو،و التي أعدت العديد من المؤلفات عن العائلة الملكية في إسبانيا.
السيدة أوربانو، ليتيسيا، التي كانت أميرة لعشر سنوات، و لعشر سنوات داخل العائلة الحاكمة، هل إنها مستعدة لتصبح ملكة حتى و إن لم تكن سليلة العائلة الملكية ؟ بيلار أوربانو
أمضت ليتيسيا، عشر سنوات و هي تستعد لاستلام مقاليد الحكم،أمضتها داخل الرواق الملكي،كما أمضت عاما آخر داخل القصربزارزويلا. جلالة الملكة قالت لي، لم آت بها هنا من أجل،أن تتلقى كل الأشياء على الرغم من أنها تعلمت قليلا من مبادىء البروتوكول، بقدر ما أردنا لها أن تتعرف عن كثب على أسلوب عيش العائلة الملكية، و كيف تسير أسلوب حياتها أيضا. فهي مستعدة إذن،فعشر سنوات أمضتها في “الداخل” فهي تجربة تؤهلها لاستلام ما يعهد إليها من مهام
يورونيوز

قبل أقل من عام،ثار جدل كبير بشان صور انتشرت تظهر فيها ليتيسيا، و هي تسري ليلا، بمفردها،هل تعتقدين أن بإمكان الملكة الجديدة أن تحافظ على نمط حياتها الذي تعودت عليه قبل أن يوكل إليها عرش الملك ؟

بيلار أوربانو حسنا، خروجها ليلا ، أمر عادي جدا،فهي تخرج إما لحضور حفل موسيقى روك،أو موسيقى حديثة أو بمعية أصدقاء أو بمعية زوجها،حتى و إن كان زوجها لا يستهويه الخروج . فهي أميرة ليست كباقي الأميرات،في القصر،فقد تستمر في عادتها،و أرى أن الأمر مستحسن. من وجهة نظر شخصية،ينبغي عليهم أن يخرجوا، و حتى جلالة الملكة قالت لي، عليهما أن يخرجا إلى الشارع ، لملاقاة الناس و الإحساس بنبض الشارع أيضا.

يورونيوز
صورة ليتيسيا مختلفة إذن، عن صورة الملكة صوفيا، بصرف النظر عن أصول كل منهما، ما ملامح الاختلاف في النهج، لدى ليتيسيا لو قارناها بالملكة السابقة ؟ بيلار أوربانو
عمليا اختلاف في كل شيء،و شيء جيد أن ليتيسيا لن تكون صورة طبق الأصل عن صوفيا. ، ينبغي أن تقطع مع الأساليب القديمة، أقصد في هذا مع نمط الحياة و العيش، و تكون قريبة من نبض الشعب، و هي قادرة على ذلك بحكم طبيعتها الشخصية و كونها صحفية ، بكل ما تعنيه الكلمة من معاني الانفتاح على الآخر،لتشعر بالآخرين أيضا . و تمد يدها لهم
يورونيوز:
هل إن ذلك يعد جانبا إيجابيا، للملك و للعرش الملكي كمؤسسة، ما رأيك ؟ بيلار أوربانو
أعتقد أن عرش الملكية بحاجة اليوم إلى لقاح ليجعله باقيا على قيد الحياة، فالعرش الملكي في البلد هرم و اعتمد أساليب عفا عليها الزمن،فالحاجة باتت ماسة إلى ضخ دماء جديدة، حتى يكون النظام الملكي أكثر مشاركة لآمال الشعب و محنهم ، دعيني أقول إن الحاجة باتت ماسة من أجل بسط الاستمرارية و التوسع داخل أوروبا كاملة ،
أما اليوم، فشؤون الدولة أصبحت تثار، ليس داخل القصر بين أولي الأمر فقط بل داخل مجالس رئاسة الحكومة،و البرلمان،، فالأمراء و الأميرات يختارون شريك حياتهم حسب أهوائهم، فمن حقهم،اختيار زوج المستقبل شريطة ضمان استقرار كيان العرش .

يورونيوز:
السيدة أوربانو، شكرا لك لانضمامك لنا.