عاجل

أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو أنه سيصدر “قريبا” أمرا بوقف إطلاق النار من جانب واحد في شرق البلاد، وذلك في إطار خطته لتحقيق السلام لوضع حد لتمرد الإنفصاليين الموالين لروسيا. وفي خطته للسلام يدعو الرئيس الأوكراني أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الإعتراف رسميا بالقادة الجدد للبلاد بعد سقوط السلطة الموالية لروسيا نهاية شباط-فبراير الماضي.
ووعد بوروشنكو أيضا بالعفو عن الذين يلقون السلاح والذين لم يرتكبوا جرائم خطيرة. وقد أوقعت حركة التمرد الموالية لروسيا أكثر من مائتين وثلاثين قتيلا منذ إنطلاق الهجوم العسكري الذي شنته كييف في الثالث عشر من نيسان-أبريل الماضي.

وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وتعتبر هذه المحادثات الأولى بين بوروشينكو وبوتين منذ الإتصالات المباشرة بينهما خلال إحتفالات إنزال نورمانديا في فرنسا أوائل يونيو-حزيران.

وفي إجراء غير مسبوق أقال الرئيس الأوكراني وزير خارجيته أندريه ديشتشيستا وعيّن مكانه ممثل كييف في المفاوضات الأوكرانية-الروسية بافلو كليمكين. بوروشينكو أكد أنه يهدف من خلال قراره هذا إلى وضع حدّ للتوتر وإرساء خطة سلام في المناطق الإنفصالية شرق البلاد. وكان وزير الخارجية الأوكراني المقال قد أثار إستياء الكريملن عندما أظهرته مشاهد مصورة وهو يدعو المتظاهرين إلى التحرك سلميا مكررا شعار “بوتين وغد حقير“، والذي بات مألوفا في أوكرانيا. وهو ما اعتبرته موسكو إهانة لها.

ولحدّ الآن يبقى الأمل في تخفيف حدة الصراع بين موسكو وكييف ضئيلاً بالنظر إلى العديد من بؤر التوتر المستمرة والتي كان آخرها مقتل صحفيين يعملان في التلفزيون الحكومي الروسي أمس بقذيفة هاون خلال إشتباكات بين القوات الأوكرانية وإنفصاليين موالين لروسيا في مدينة لوغانسك. وفي هذا الشأن قدم بوروشينكو تعازيه بوتين ووعد بإجراء تحقيق معمق في مقتل الصحفيين.

قضية الغاز من بين المشاكل الأخرى التي تؤرق العلاقات بين موسكو وكييف. ففي شمال غرب أوكرانيا، تعرض خط أنابيب رئيسي يزوّد أوربا بالغاز الروسي في منطقة بولتافا إلى إنفجار. حادث زاد من توتر العلاقات على خلفية إتهام كلّ طرف للآخر بمسؤولية التفجير. الإنفجار جاء بعد يوم من قرار موسكو بقطع إمدادات الغاز عن كييف لعدم تسديد الأخيرة لديونها، التي تصل إلى ثلاثة مليارات يورو.