عاجل

رؤية ضبابية تخيم على المساعي الدولية لحل الأزمة العراقية… فالأمين العام للأمم المتحدة أعلن عن” قلقه البالغ“، والاتحاد الاوروبي ادان سيطرة تنظيم“داعش” ومسلحين أخرين على أجزاء من العراق…أما الولايات المتحدة وهي الدولة المعنية بشكل اساسي بالأزمة بطور دراسة استراتيجية ازاء المأزق العراقي مجددا.
تتجه الأنظار اليوم اوبشكل خاص الى موقف الولايات المتحدة وكيف ستتعامل مع أحداث العراق الجارية.
تتزايد المطالبات للرئيس الامريكي بارك اوباما من أجل تحرك سريع ردا على التطورات الخطيرة لزحف تشنه مجموعة من التنظيمات المتطرفة تقودها جماعة “الدولة الاسلامية في العراق والشام“وجماعات من عناصر في حزب البعث المنحل بينهم ضباط سابقون.

خيارات أوباما

1- نشر قوات أمريكية برية على الاراضي العراقية:
خيار نشر قوات أمريكية على الارضي العراقية بعد عام ونصف العام على الانسحاب قد يكون صعبا للغاية.
“لن نرسل قوات قتالية أميركية الى العراق” هذا ما أعلنه اوباما مؤكدا الى أن لا عودة الى الوراء والكونغرس الامريكي يوافق اوباما، ومن الواضح أن الولايات المتحدة غير مستعدة للتكاليف المادية والخسائر البشرية التي تندرج تحت هذا الخيار.

2-غارات جوية “بواسطة طائرات بدون طيار“لأهداف محددة: قد يكون خيار واشنطن الافضل لصد المتمردين في العراق حيث استخدمت الطائرات بدون طيار من طراز “ريبر” او “بريداتور” في اعمال عسكرية امريكية سابقا في افغانستان و اليمن و باكستان.
وفي حال قررت الولايات المتحدة استخدام الطائرات من دون طيار فان الدول الاقليمية المحيطة في العراق سيكون لها ان تعطي قرار الموافقة على انطلاق الطائرات من أراضيها مثل الكويت او قطر او الامارات التي لا تتفق مع سياسية المالكي في العراق،والتحدي الأكبر ضمن هذا الخيار هو التخوف، من صعوبة تحديد الأهداف .

3 -غارات جوية بواسطة مقاتلات:
لجوء القوة الجوية الأميركة لشن غارات بواسطة مقاتلات “اف -18” التي يمكنها أن تقلع من حاملة الطائرات جورج بوش الموجودة في الخليج، هو أيضا خيار مطروح قد يكون له عقبات بحسب محللين عسكريين شددوا على صعوبة تنفيذها دون“عيون على الارض” خصوصا وأن الجهاديين ينتشرون في مناطق سكنية مكتظة، مما يزيد مخاطر وقوع ضحايا بين المدنيين .

محللون سياسيون يرون أن خيار الولايات المتحدة في تقديم المساعدة العسكرية للعراق لصد هجوم مقاتلي “الدولة الاسلامية في العراق والشام” والمجموعات المناهضة للمالكي لن يغير من واقع تفوق هؤلاء على الجيش الذي دربته واشنطن قبيل سحب قواتها ومن واقع مجتمع متناحر طائفيا