عاجل

بعد أسبوع فقط من نشر مجلة فبروست البولندية لتسريبات تضمنت مؤامرة وزير الداخلية ومحافظ البنك المركزي البولنديين ضدّ وزير المالية، ها هي المجلة تنشر تسريبات جديدة والضحية هذه المرة رئيس الديبلوماسية البولندي الذي قال في حديث إنّ التحالف البولندي-الأميركي لا يساوي شيئا. وأكدت التسريبات أنّ رادوسلاف سيكورسكي قلّل من قيمة تحالف وارسو مع واشنطن حيث وصفه بأنه خطير، لأنه يمنح بولندا شعورا زائفا بالأمن، وأضاف سيكورسكي في التسجيل: “ لدينا صراعات مع ألمانيا وروسيا وندعي أن كل شيء على ما يرام لأننا نسدي خدمة لأميركا”. وقد أدت هذه التسريبات إلى تعرض وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي للإنتقاد بشكل خاص. سيكورسكي دافع عن نفسه بقوله:

“ سبق وأن أشرت أمس إلى أنّ الحكومة تعرضت لهجوم من قبل جماعة إجرامية منظمة. لا نعرف حتى الآن من يقف وراء هذا، ولم نتأكد من ذلك والأمور قيد التحقيق. أتمنى أن تتمكن العدالة من تحديد هوية أعضاء المجموعة ورؤوسها المدبرة، وأن يأخذوا جزاءهم“، قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي.

مجلة فبروست أشارت إلى أنه تمّ تسجيل المحادثة نهاية شهر كانون الثاني-يناير أو مطلع شباط-فبراير، الماضي وهو ما ربما قد تمّ خلال الإحتجاجات الضخمة في أوكرانيا المجاورة ضد الرئيس المخلوع آنذاك فيكتور يانوكوفيتش، حليف موسكو. وفي ذلك الوقت كانت بولندا محبطة من استجابة الغرب البطيئة إزاء الأزمة التي أفضت إلى الإطاحة بيانوكوفيتش وانضمام القرم إلى روسيا وأعمال تمرد إنفصالية موالية لروسيا في شرق أوكرانيا.

من جهته أكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن فضيحة التنصت التي نتجت عن نشر مجلة فبروست الإخبارية تسريبات لساسة بولنديين تهدد إستقرار بولندا، وأن كل المؤشرات تدل على أن هذه الفضيحة “عمل مخطط له” ولا يضر بسمعة الحزب الحاكم بل يشلّ الدولة في لحظة حرجة من تاريخ أوربا وأوكرانيا. كما أكد توسك أنه لن يتخذ أي إجراءات ضد سياسيين “ ذنبهم أنهم عبروا عن آرائهم بلا رقيب خلال محادثة سرية”. وأضاف توسك بانه سيهتم بتقييم أسلوب هذه التسريبات عندما يتدخل القانون وعندما نستعيد الشعور بالإستقرار ونستعيد أمن المؤسسات.