عاجل

فر المئات من المدنين بسبب القتال الدائر،في شمالي العراق و غربه،بشكل خاص، هؤلاء المجتمعون هنا، لاذوا بالفرار من مدينة شيعية كانوا يسكنونها، تبعد 170 كم إلى الشمال من بغداد.
الجهاديون التابعون لتنظيم داعش،يتوغلون في العراق، فبعد الاستيلاء على الموصل،التي يسميها العراقيون بأم الربيعين، ،لا شيء يلوح في الأفق على أن الجهاديين سيتوقفون عند ذلك الحد.
فيوما بعد يوم، تظهر هزيمة الجيش العراقي، و تراجعه عن المناطق التي بها يرابط، ثم إن المدن أصبحت تتساقط الواحدة تلو الأخرى في أيدي الجهاديين.
كل شيء بدأ في يناير،الماضي، حيث سقطت الفلوجة في قبضة الجهاديين من داعش،عملية الزحف التي خططها الجهاديون ، بدأت تظهر تفوقا، و انتصارا محققا على الأرض،من خلال تساقط قرى و مدن و مراكز حدودية برمتها، تلك الواقعة على الحدود مع سوريا
الخطة التي أعدتها داعش، و التي تثير كثيرا من التساؤلات، تعتبر حسب الملاحظين، حبكة مركزة تتطلع إلى غزو شريط من المدن يقع ما بين بغداد و وصولا إلى الحدود المتاخمة لسوريا.
ابو المثنى اليمني:
“ شاركنا في معارك بالشام و سوف نولي وجوههنا صوب العراق في غضون أيام قليلة، لنقاتل هنالك، بإذن الله، و سوف نعاود أدراجنا للتوجه نحو الأردن، و لبنان دون أية مشاكل” أينما ولوا وجوههم، يعمل الجهاديون على الترهيب و التخويف و القتل الوحشي،ففيديوهات كثيرة تصول على مواقع الانترنت، تظهر،تعليقات مهينة بحق الشيعة أيضا ، و تحمل في طياتها تهديدا ووعيدا، و بات من المستحيل التحقق من مصادر الصور و الفيديوهات،لكن الشيء المؤكد هو أن الصور و الفيديوهات إنما تشيع ما أصبح يسمى بحرب نفسية، و حرب إعلامية، تقوم بها داعش و المسلحون أيضا، عبر المواقع الإلكترونية.

طارق الهاشمي النائب السابق لجمهورية العراق تحدث ليورونيوز عن التخندق الطائفي الذي تشهده الساحة العراقية. الهاشمي كان قد أعلن استقالته من منصب نائب رئيس البلاد نهاية ديسمبر الماضي إستنكارا لسياسات المالكي وردا على العدوان الذي تعرضت له الأنبار وتضامنا معها حسب ما جاء في مذكرة الإستقالة التي تقدم بها إلى الرئيس العراقي جلال طالباني. وغادر الهاشمي العراق مرغما على خلفية ملاحقات قضائية يصفها بالسياسية بعدما قدم عدد من نواب القائمة العراقية بمجلس النواب إستقالاتهم احتجاجا على الحملة العسكرية، التي شنتها القوات الحكومية ضد اعتصام محافظة الأنبار، وهي العملية التي استنكرتها قيادات سياسية ودينية وعشائرية. طارق الهاشمي قال ردا عن سؤال مراسل يورونيوز في أنقرة:

“سياسة نوري المالكي التي تستهدف العرب السنة المعتدلين، تركت فراغا شغله المتطرفون. في نفس الوقت شبابنا المعتدل، يتجه تدريجيا نحو التطرف، لأنه لا يستطيع تحمل الظروف اللإنسانية التي يعيشها. لقد أصبح الشباب ضحايا العنصرية وأصبحوا مهانين لأنهم من السنة، إنهم عاطلون عن العمل، وفي نهاية المطاف جاء المتطرفون اليوم نحوهم، وقالوا لهم: “ أنظروا، هذه نتيجة المشاركة في العملية السياسية السلمية. حاولوا تغيير أفكاركم، حاولوا تغيير سلوككم، حاولوا أن تكونوا أكثر قوة، حاولوا اللجوء إلى العنف وسيكون مستقبلكم أفضل. وهذه هي رسالة التطرف في بلدي إلى الشباب المعتدل. في هذه الصورة ترى جنديا من الجيش العراقي يضع رجله على رأس شاب سني. أين هي كرامة العرب السنة في هذه الصورة؟ وفي هذه الصورة الأخرى ترى جثة شاب سني وهي تسحل من قبل سيارة مدرعة. أين هي كرامة العرب السنة هنا؟”.

وحول ما إذا كانت الهجمات التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ستضع حدا للتوازن الذي أقامته الولايات المتحدة بين سنوات ألفين وعشرة وألفين وثلاثة عشر بين الشيعة والأكراد والذي أهمل السنة قال الهاشمي:

“ لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يلومنا بل عليه أن يلوم نفسه ويلوم المالكي الذي تلقى الدعم منه في عام ألفين وعشرة رغم أننا من فزنا، وفي نهاية المطاف إكتشفنا أن أميركا تعاونت مع إيران لدعم المالكي، وهذا ما حدث. لقد حان الوقت لكي يتدخل المجتمع الدولي ويساعد العراقيين على رأب الصدع وتصحيح الأخطاء من أجل إقامة دولة مدنية شاملة تضم العراقيين، بغض النظر عن إنتماءاتهم. دولة تضع الجميع على قدم المساواة، بنفس الحقوق والواجبات”.

وترفض تركيا تسليم طارق الهاشمي الذي يعيش على أراضيها إلى الحكومة العراقية.