عاجل

ألقى رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي خطابا مطولا، تحدث فيه عن رؤيته لأوروبا، في ظل المستجدات الحالية، معرجا في ذلك على التحدث عن القيم الأوروبية الجامعة، وعن الانتعاش الاقتصادي، وقد دافع رئيس الوزراء عن رؤيته بشأن التغييرات التي ستطال سياسة بلاده على مختلف الأصعدة، خلال ما أطلق عليه بسياسة الألف يوم.
رئيس الوزراء قال:
“خلال الألف يوم القادمة، سوف نظهر لكم كيف أن بلدنا قادر على تحقيق إصلاحات مشابهة لتلك التي قامت بها بعض الدول، كألمانيا في 2003، ولو أجرينا إصلاحات، فلا يعني أن دولا من الخارج فرضت علينا القيام بذلك، بل نقوم بإصلاحات لأننا ندرك فعلا أهمية ما نجريه”.

بالنسبة لماتيو رينزي، إن سياسة التقشف لا يمكنها أن تضمن الاستقرار المالي ومواجهة البطالة، والركود الاقتصادي، و هو وعد بإحياء النمو الاقتصادي، داعيا إلى تحقيق المزيد من المرونة بشأن تطبيق المعاهات الأوروبية، مؤكدا على أن إيطاليا لا تنوي انتهاك قواعد ميثاق الاستقرار الاقتصادي.
وأضاف رئيس الوزراء:
“يرى بعضهم أن الحديث عن نمو اقتصادي يعني خرقا للمعاهدة، إن من ينتهك المواثيق فعلا هم من يتحدثون فقط عن الاستقرار، فلو أننا لم نقلل من عدد العاطلين عن العمل، وفقدنا فعلا القدرة على مجاراة النمو، وخلقه فسوف لن نبلغ حالة الاستقرار”.
ماتيو رينزي، تحدث أيضا عن الهجرة غير الشرعية، باعتبارها مشكلة كبيرة وتمثل تحديا كيبرا بالنسبة لروما، التي تطالب بتضامن أوروبيلمجابهة المشكلة التي تقض مضجعها.
ماتيو رينزي أوضح قائلا بشأن الهجرة: “نرى أن أوروبا قادرة على فرض إملاءات بشأن كيفية صيد الحوت، لكنها تدير ظهرها حين تطفو الجثث فوق مياه البحار، أوروبا بهذا الشكل، لا يمكنها أن تدعي دفاعها عن القيم الإنسانية”.
رينزي، و مجموعة اليساريين، الذين أكدوا دعمهم لجون كلود يونكر، لم يثيروا موضوع رئاسة المفوضية الأوروبية، و السبل الكفيلة لتحقيق مشاريعها المستقبلية، بقدر ما كانت الرؤى منصبة حولمناقشات جوهرية ترتبط بالسياسات المستقبلية بشكل عام.
رئيس الوزراء أضاف:
“الشخص البعيد عن الواقع هو ذلك الذي يعتقد أن تعيين يونكرقادر على حل مشكلة الإفلاس الديمقراطيفي أوروبا، أو حتى تعيين بدلا منه على رأس المفوضية الأوروبية”.
بالنسبة لماتيو رينزي، الإصلاحات التي قامت بها إيطاليا، ابتداء من سن قانون انتخابي جديد ووصولا إلى الحد من الإنفاق العام، هي إجراءات برأيه تمنحه أسس تطبيق برنامجه السياسي، لأوروبا، بقي عليه أن يقنع شركاءه الأوروبيين.