عاجل

تقرأ الآن:

سريبرينتشا: دفن مائة وخمسة وسبعين من ضحايا مجزرة يوليو-تموز 1995


البوسنة والهرسك

سريبرينتشا: دفن مائة وخمسة وسبعين من ضحايا مجزرة يوليو-تموز 1995

وسط الألم والدموع يجري دفن بقايا مائة وخمسة وسبعين من ضحايا مجزرة سريبرينتشا شرق البوسنة هذا الجمعة في مركز بوتوكاري التذكاري بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتلك المجزرة. وقد عثر على بقايا الضحايا في مقابر جماعية حيث تمّ التعرف إلى هوية أصحابها. وأصغر الضحايا الذي سيجري دفنه بمناسبة هذه الذكرى، التي يتمّ إحياؤها كل سنة في يوم سقوط المدينة بين أيدي القوات الصربية في البوسنة في العام خمسة وتسعين، هو صبي قتل وهو في الرابعة عشرة من عمره.

“ أنا سعيدة لأننا وجدنا أجزاء من جسمه في وقت سابق من هذا العام، حلمت به الليلة الماضية. كنت أبحث عنه في حلمي. رأيته فوق سطح أحد المنازل، أجلسته فوق ركبتي. أخيرا تحقق حلمي، لقد أجلسته فوق ركبتي الآن“، تقول هذه الأم.

وحتى اليوم تم العثور على بقايا ستة ألاف وستة وستين شخصا قتلوا في تلك المجزرة في عشرات المقابر الجماعية في منطقة سريبرينتشا ودفنوا في مركز بوتوكاري التذكاري. وما زال المركز المختص في إقتفاء أثر مفقودي الحرب العرقية في يوغوسلافيا السابقة يبحث عن بقايا الضحايا من المفقودين.

“ حسب إحصاءاتنا ما زال هناك أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين. وإضافة إلى هؤلاء أيضا هناك آلاف الأجزاء البشرية الإضافية من بقايا الهياكل العظمية التي تم إكتشافها والتي سيتم ضمها إلى تلك الموجودة في المشرحة. لذلك، فالمسألة معقدة للغاية.

وبين الضحايا الذين تم التعرف إلى هوياتهم ثلاثة عشر قاصرا في الإجمال، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين خمسة عشر وسبعة عشر عاما. ويصنف القضاء الدولي مجرزة سريبرينتشا في خانة جرائم الإبادة.

يذكر أنّ القوات الصربية البوسنية أقدمت في تموز-يوليو لعام خمسة وتسعين وقبل بضعة أشهر من نهاية الحرب في البوسنة على قتل نحو ثمانية آلاف رجل وفتى من المسلمين في سريبرينتشا في إحدى أكبر المجازر التي شهدتها أوربا منذ الحرب العالمية الثانية.