عاجل

عاجل

هافانا و موسكو، صداقة قديمة تتجدد

تقرأ الآن:

هافانا و موسكو، صداقة قديمة تتجدد

حجم النص Aa Aa

المدافع تطلق الأعيرة احتفالاً بوصول أدميرال تشابانينكو، أول سفينة حربية روسية تدخل هافانا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. تلك الزيارة البحرية، في العام2008 أتت بعد ثلاثة أعوام من تقارب موسكو مع حليفتها السابقة كوبا. خلال الحرب الباردة، تحديداً في العام 1962، الجزيرة الكوبية كانت الحليف الأكثر إخلاصاً في القارة الأمريكية للاتحاد السوفيتي. في شهر أكتوبر من ذلك العام، كاد العالم يغرق في حرب عالمية ثالثة بعد اكتشاف قواعد سرية لصواريخ نووية في كوبا تسمح للاتحاد السوفيتي ضرب أراضي الولايات المتحدة الأمريكية. بعد تلك الأزمة و لأعوام طويلة، خضعت كوبا لحصار أمريكي شديد، أعانها حليفها السوفيتي على تحمله، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 9 مليارات دولار، ليتوقف الدعم السوفيتي فجأة بسبب الصعوبات الاقتصادية التي كان الاتحاد السوفيتي يمر بها. التخلي الروسي عن كوبا سبب هبوطاً بنسبة 30% في معدل الناتج المحلي الإجمالي. هافانا المرهقة اقتصادياً بدأت تماطل في سداد الديون المترتبة عليها منذ أيام الصداقة.

مؤخراً قامت روسيا بلفتة إيجابية تجاه كوبا بإلغاء 90% من الديون الضخمة المترتبة عليها نتيجة عقود مع الاتحاد السوفياتي السابق. والتي تبلغ قيمتها 23 مليار يورو. العشرة بالمئة المتبقية والتي تبلغ قيمتها مليارين ونصف المليار يورو، سيتم سدادها على مدى عشرة أعوام، و تستثمرها روسيا مجدداً في الاقتصاد الكوبي. ميناء مارييل الكوبي أحد المشاريع التي تخطط روسيا للاستثمار فيها. الكوبيون يؤسسون في ذلك الميناء البنية التحتية الملائمة لاستقبال البضائع التي لا تستوعبها قناة بنما بالإضافة لإنشاء منطقة حرة لجذب الاستثمارات الأجنبية. موسكو التي تعمل على تفعيل العلاقات التجارية مع هافانا، ستوقع أيضا اتفاقات تخوّل السفن الحربية الروسية تلقي الصيانة في ميناء هافانا. السفينة الحربية الروسية فيكتور ليونوف التي ترسو حالياً في مياه العاصمة دليل على تحسن العلاقات بين البلدين و مؤشر لاهتمام موسكو بمنطقة الكاريبي.