عاجل

دونيتسك تبحث عن الاستقرار المفقود بعد انسحاب الانفصاليين

تقرأ الآن:

دونيتسك تبحث عن الاستقرار المفقود بعد انسحاب الانفصاليين

حجم النص Aa Aa

في أعقاب انسحاب الانفصاليين الأوكرانيين من سلوفيينسك في شرق البلاد قبل أيام تحت ضربات القوات الحكومية الأوكرانية، مراسلة يورونيوز آنجلينا كارياكينا تزور المنطقة ضمن مجموعة أمنية تقول إنهم من المتطوعين الذين شاركوا في الإطاحة بالرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش عبر الاحتجاج في ساحة “الميدان” في كييف.
المجموعة تنتمي إلى كتيبة “كييف 1” وكانت تقوم بدوريات ليلية لتفقد شوارع وأزقة المنطقة التي كُلِّفوا بتأمينها. أحدهم يدعى يوري شيبان، وقد صرح لها قائلا:

“لم أخدم أبدا في في مصالح الشرطة أو الجيش، لكنني اضطررت في وقت معين إلى الاختيار. لا أدري لماذا، ربما الروح الوطنية هي التي حفزتني أو شيء من هذا القبيل. كان لا بد أن يتكفل أحد بهذا العمل”.

يوري الذي أصبح منذ فترة ضابط شرطة يشتغل جنبا إلى جنب مع أعوان أمن آخرين كان يمتهن الفلاحة قبل أحداث الشتاء الماضي التي أدت إلى رحيل يانوكوفيتش.
هدفُه اليوم إحلالُ الأمن في شرق أوكرانيا والنظر نحو المستقبل دون الالتفات كثيرا إلى الوراء، ويوضح لمراسلة يورونيوز قائلا:

“هنا لم نُسأَل كثيرا عما جرى في ساحة “الميدان“، لا نتحدث في هذا الموضوع كثيرا، بمن في ذلك مع رجال “بيكوت” سابقا، وهو جهاز مكافحة الشغب في عهد يانوكوفيتش. نحن ننام حاليا في المرقد ذاته مع بعض ونعمل اليد في اليد”.

الدورية تؤدي مهامها في ليل حالك بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن سلوفيينسك منذ عدة أسابيع نتيجة الأحداث المتوترة التي تمر بها المنطقة الشرقية من أوكرانيا، مما يوفر الأجواء لمختلف النشاطات الإجرامية التي يُبَلِّغُ عنها السكان من حين لآخر.

إحدى المواطنات المقيمات في هذه المنطقة من سلوفيينسك تشرح قائلة:

“هناك لصوص لا يتورعون عن سرقة كابلات التراموي وكل ما أمكنهم سرقته. موقف سياراتنا تعرض للنهب. غياب الكهرباء يؤثر على الحالة الأمنية في المنطقة التي تبقى خطيرة حتى في حضور أعوان الأمن أو الحراس الليليين، وقد يكلف الأمرُ الناسَ حياتَهم”.

يوري وزملاؤه يقومون بعدة دوريات ليلا لردع اللصوص عن اقتراف جرائمهم، وذلك في مساهمة منهم، حسب ما توفر من إمكانيات، لاستعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة التي يبقى مصيرها غامضا حتى الآن رغم سيطرة القوات النظامية الأوكرانية عليها. الانفصاليون الذين انسحبوا منها إلى دونيتسك يتوعدون بالعودة إليها بعد إعادة تنظيم صفوفهم.