عاجل

مفاوضات مكثفة في أروقة صناعة القرار الأوروبي لإيجاد خليفة لكاثرين آشتون، الممثلة العليا للسياسة الخارجية، ولهيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي. قمة زعماء دول الاتحاد الاوروبي، يوم الأربعاء، ستحاول حسم الموضوع.
من أبرز المرشحين لخلافة آشتون البلغارية كريستالينا جورجيفا. إنها الآن المفوضة الاوروبية للمساعدة الانسانية، نالت تقديرا مميزا لالتزامها بجهود الاغاثة الأوروبية الكبيرة في أزمات مختلفة، كما يشهد لمهاراتها السياسية.
لكن التقديرات تميل لصالح وزيرة الخارجية الايطالية فيدريكا موغيريني. خبرتها متواضعة ولم تمض سوى أشهر في منصبها، لكنها تتمتع بدعم صلب من رئيس الحكومة الايطالية ماتثيو رينزي.
يقول المحلل والصحافي كريستوف كاراش :“إنها شابة، عمرها 41 سنة، ولديها مؤهلات كافية. كما أن ماثيو رينزي وهو من أكبر الفائزين في الانتخابات الأوروبية أكد لنظرائه أنه مهتم للغاية بأن يذهب المنصب لمرشحته. لذلك، فحظوظ السيدة موغيريني كبيرة”.
المنصب المهم الاخر هو رئيس المجلس الأوروبي، الممثل لحكومات الاتحاد. خليفة فان رومبوي سيشرف على وضع جدول أعمال القمم الأوروبية. كثرة المرشحين وصعوبة الاجماع أخرج توقعات بأن التعيين سيؤجل إلى نهاية أيلول/سبتمبر القادم. أبرز المرشحين رئيسة وزراء الدنمارك، هيلا ثورننيغ شميت، لكن فرنسا تعترض لأن الدنمارك ليست ضمن مجموعة اليورو.
يعلق المحلل كاراش :“من يشغل المنصب عليه أن يكون أشبه بسكرتير عام، شخص تحيط به الكثير من القيود، ومتحفظ جدا ولا يأخذ مواقف علنية، بل يخصص جهده لعمل المجلس الأوروبي خلف الكواليس، لذا يجب العثور على هذا النوع من الشخصية”.
التعيين يحتاج اجماع دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين. هنا لا يمكن تجاوز بريطانيا بالتصويت كما حصل بعد معارضتها مرشح الغالبية جان كلود يونكر، لرئاسة المفوضية الاوروبية.