عاجل

منذ إنطلاق عملية الجرف الصامد العسكرية أكدت إسرائيل أنّ منظومة القبة الحديدية تصدت لستة وخمسين صاروخا تمّ إطلاقها من قطاع غزة، ومنعتها من إستهداف القدس وتل أبيب وأسدود وعسقلان ومناطق أخرى. وتستخدم إسرائيل منظومة القبة الحديدية ضد الصواريخ الموجهة إلى المناطق السكنية، وإذا ما ظهر أحدها متوجها إلى مناطق خالية، فلا يتم تفعيل نظام القبة.

البعض يرى في منظومة القبة الحديدية التي أنشأتها إسرائيل للتصدي للصواريخ القادمة من قطاع غزة أكبر إنجاز لحماية أرواح حياة ملايين الإسرائيليين، على حدّ قول هذا الخبير العسكري:
“ حسنا في الواقع، يمثل نظام الدفاع الصاروخي المتمثل في القبة الحديدية نجاحا كبيرا في إنقاذ حياة الإسرائيليين مع نسبة نجاح تسعين في المائة في إعتراض الصواريخ“، يقول هذا العسكري.

ولكن بالنسبة للبعض الآخر فمنظومة القبة الحديدية لا يمكنها وقف جميع الهجمات الصاروخية. فمنذ الثلاثاء أطلق حوالي ستمائة صاروخ على الدولة العبرية وقد تصدت المنظومة لنحو مائة وأربعين منها فقط قبل سقوطها.

“ منذ الثامن من يوليو-تموز كان هناك أكثر من خمسة وستين صاروخا تمّ إطلاقها على عسقلان وأكثر من خمسة ثلاثين منها تمّ إسقاطها من قبل القبة الحديدية“، قال ألان ماركوس من مديرية التخطيط الإستراتيجي في بلدية عسقلان.

رغم الجدار الأمني والقبة الحديدية يبقى هاجس الخوف قائما لدى الإسرائيليين الذين لا ينعمون بالأمن في ظلّ ديمومة الصراع بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، هذه السيدة تقول: “ أنا قلقة وخائفة، وأريد أن ينتهي كلّ هذا في أقرب وقت ممكن. أسمعي! هذا ما نسمعه في كل وقت. لا نتجرأ على الخروج حتى إلى الحديقة لأنّ ثلاثين ثانية غير كافية للهروب بإتجاه المأوى. حتى الأطفال في غاية القلق ويظلون في الداخل كل اليوم “.

القبة الحديدية هي فقاعة الحماية التي تحيط بالمدينة. وعملياً، تستهدف الصواريخ وتطلق عليها صواريخ اعتراضية لتدميرها في الجو.و كل بطارية من هذه الصواريخ لديها نظام إطلاق راداري لتحديد الهدف، ومنصات إطلاق محمولة، ويمكن نقل النظام وتحريكه بسهوله، وخلال ساعات يمكن أن يتم إعادة نقله من مكانه وتركيبه في مكان آخر.

“ الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى إظهار أنّ بإمكانها حماية مواطنيها من ضربات حماس التي لم توقف صواريخها رغم قصف غزة. لقد شاهدنا اليوم عدة هجمات صاروخية على مدينة عسقلان، وتمّ إحباطها من طرف القبة الحديدية. حرب الإستنزاف هذه يمكن أن تتحول إلى هجوم بري على قطاع غزة. ولكن هذا الاحتمال على كلّ حال يزيد من قلق الإسرائيليين الذين صادفناهم أكثر من قلقهم جراء صواريخ حماس“، تقول موفدة يورونيوز فاليري غوريا إلى تل أبيب.