عاجل

تدخل العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة يومها التاسع بينما قتل 205 فلسطينيين في الغارات الجوية الإسرائيلية وأصيب 1530 اخرون منذ بدء العملية التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم “الجرف الصامد”. ورفضت حماس أي وقف لإطلاق النار في قطاع غزة بدون التوصل لاتفاق شامل للنزاع مع اسرائيل. وتشترط حماس أن توقف إسرائيل قصفها لقطاع غزة وترفع الحصار عن القطاع وفتح معبر رفح مع مصر وإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.
سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم حماس
ونصت المبادرة المصرية على وقف متبادل للعمليات العدائية بين الفصائل لفلسطينية وإسرائيل مع فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في قطاع غزة وذلك في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض. بينما اعتبرت كتائب عز الدين القسام المبادرة المصرية “ركوعا وخنوعا”, وتوعدت إسرائيل بأن معركتها معها “ستزداد ضراوة”.
و تقول إسرائيل: إنها قبلت باقتراح الهدنة المصري، لكن حماس لم تترك-بنظرها- خيارا سوى توسيع وتكثيف حملة إسرائيل ضدها. وكان الجيش الإسرائيلي قام بدعوة سكان عدة مناطق إلى إخلاء منازلهم فورا ترقبا لغارات جوية في المنطقة مما دفع نحو 17 ألف شخص إلى اللجوءإلى مدارس تابعة للأمم المتحدة في القطاع. واندلعت أعمال العنف بعد خطف وقتل ثلاثة طلاب إسرائيليين في حزيران/يونيو حملت اسرائيل حماس مسؤولية العملية وقتل شاب فلسطيني أحرق حيا في القدس

و عن دوافع حركة حماس سألت الصحفية لورنس اليكسنروفيتش من يورونيوز الخبير في الشؤون العربية حسني لعبيدي

س: أكثر من 200 قتيل في اسبوع واحد، هل من صالح حماس دخول حرب جديدة؟ فما هي دوافعها؟

حسني لعبيدي : دوافع حماس هي الاستفادة من التصعيد ، بطبيعة الحال من الجانبين، من جانب المتطرفين ، و طبعاً حماس تعتقد أن المكاسب السياسية مهمة جدا. فعدم القبول بمقترحات السلام هو أكثر أهمية و يخدم أكثر حماس . و هذا يعزز مكانة الحركة في المجال السياسي و هي تحاول أن ترفع الحصار عن غزة و أن تحرج السلطة الفلسطينية

س: ليلة امس عرفت تحطيم أربعة منازل لقياديين في حماس من قبل إسرائيل. و هذا اسبوع والقوات الاسرائلية تقصف غزة. و صواريخ الفلسطينية لا تتوقف ، من أين لحماس هذه القدرة على المقاومة؟

ج: ميزان القوى بطبيعة الحال اليوم هو لصالح اسرائيل، و لكن حماس فاجأت العالم بما في ذلك الجيش الاسرائيلي. أعتقد ان حماس حضرت للامر منذ سنوات. و يعتقد أنه في العامين الاخيرين ، سيما بعد رحيل مرسي، رأت حماس أن الوضع الدولي ليس في صالحها، لأنها فقدت كل حلفائها ، فكان لزاما عليها الاستعداد للاوقات الصعبة للمواجهة مع اسرائيل، و لكن بطبيعة الحال ابقىت حماس على علاقاتها مع حلفائها التقليديين كإيران

س: دعنا نتحدث عن الداعمين لحماس: مع تطور الاحداث في سوريا و العراق ، هل اصبح اسلاميو حماس أكثر قوة؟

ج: إذا قلنا الجهاديون الفلسطنيون ، او الجهاد الاسلامي أو حماس ، فهي تعتبر حركات وطنية و مقاومتها وطنية. لذا فمن الصعب ايجاد روابط مع الحركات الجهادية الدولية سيما مع ما يحدث في سوريا و العراق. في حين أن أداء الدولة الاسلامية في العراق تلهمها خاصة في الجهاد الاسلامي ، و هم يعتقدون ان الدول العربية اليوم ضعيفة و لا تستطيع مساندة قضيتهم لذا كان لزاما عليها أن تتحرك

س: نائب من حماس بخصوص امكانية اجتياح اسرائيلي لغزة براً، قال أن هذا حلم يتمناه المقاومون و ستكون غزة مقبرة لهم، هل بعد كل هؤلاء القتلى و الجرحى و الخراب ، هل لا يزال الغزويون يساندون موقف حماس؟

ج: هناك إرادة من جانب غالبية الغزويين للانتهاء من الامر، و انتزاع وقف اطلاق النار دائم ، و خاصة بالشروط المعروفة : أي فتح المعابر و رفع الحصار دون نسيان تحرير الأسرى. ثانياً لا يمكن للغزويين الذهاب إلى ابعد من هذا، لأننا نعلم أن حماس ليست فقط حركة سياسية بل هي حركة عسكرية، و هيكل اقتصادي ، و الحياة اليومية للغزويين مرهونة بهذه الحركة بعد انسحاب السلطة الفلسطينية. لذا هناك اندماج محتم بين الغزويين و حماس، لأنه لا يوجد هناك آفاق اخرى، خاصة و أن المعبر الوحيد مع مصر مغلق، لذا فيصعب على الغزويين التمرد على حماس