عاجل

تقرأ الآن:

مصباح أديسون الكهربائي عدو النعاس...!


علوم وتكنولوجيا

مصباح أديسون الكهربائي عدو النعاس...!

ما يقارب من ثلث الأشخاص في بلدان الاتحاد الأوربي يعانون من اضطراب في النوم، على الأخص مشكلة الأرق. خُمس هؤلاء فقط يتلقون الرعاية الملائمة. المشكلات المتعلقة بالنوم تتفاقم مع التقدم بالعمر، تطال نصف الكهول بعد سن 65. كلاوديو روكو من يورونيوز: “لنتعرف أكثر على آخر التطورات المتعلقة بهذه المشكلة نذهب إلى مشفى “لو فيناتيه” في مدينة ليون. تحديداً إلى قسم الدراسات المتعلقة بالنوم”. التقينا الدكتور ألان نيكولا، هو طبيب نفسي، متخصص في اضطرابات النوم. سألناه إن كانت مشكلات النوم تزايدت فعلاً في الآونة الأخيرة؟ أم أن وعينا بها هو ما ارتفع؟

الدكتور ألان نيكولا:

“أصبحنا على دراية أكبر بالموضوع بفضل تطور “طب النوم” في السنوات الثلاثين أو الأربعين الأخيرة، خاصة في أوروبا. بالتزامن مع ذلك، بدأنا نرى شكاوى أكثر في مسألة النوم. بصفة خاصة اضطرابات النوم. في الواقع، إن أكثر ما نجده هو مسألة الأرق، لأن المجتمع بشكل عام يعيش حالة من الضغط الممارس على النوم”.

كلاوديو روكو من يورونيوز:

ما تأثير التقنيات الحديثة على هذه المشكلات؟

“شاشات العرض المسطحة كانت أكثر التقنيات الجديدة تأثيراً. الضوء الأزرق الصادر عنها يؤثر بشكل كبير على انتظام الساعة البيولوجية: إذ تنحو باتجاه تغير مواعيد النوم و بالتالي مواعيد الاستيقاظ. التأثير يشمل مجمل الشرائح تحديداً الأصغر عمراً، عند المراهقين الذين ينامون أكثر فأكثر في وقت متأخر”.

كلاوديو روكو من يورونيوز:

“في المجتمعات الريفية الناس كانوا يتبعون دورة الشمس. اليوم تغير ذلك، هل لذلك تأثير على النوم؟”

الدكتور ألان نيكولا:

“الجنس البشري كان متكيفاً مع تعاقب الليل و النهار، سواء على مستوى الأيام أو الفصول. هذا هو أقل الأشياء ضرراً. في مجالنا نقول بأن أديسون هو أكثر من أساء إلى النوم. باختراعه الضوء الكهربائي ألغى الليل، و بإلغاء الليل يمكننا أن نعمل أو حتى أن نلهو 24/24 لكن ذلك على حساب أوقات النوم”.

لمعالجة مشكلات النوم الأطباء يضعون مستشعرات كهربائية على جمجمة النائم لقياس نشاط دماغه و التقاط حركات العينين و نشاط عضلات الذقن. النظام يتيح رصد الأرق أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل أو النوم الخفيف أو العميق أو توقف التنفس أثناء النوم… اكتشاف طبيعة الاضطراب يساعد في تحديد طبيعة العلاج سواء كان نفسياً أو دوائياً.

الدكتور ألان نيكولا:

يجب الحصول على مكان مغلق وهادئ يمنح الإحساس بالطمأنينة من أجل النوم. مكان حيث يمكن الاسترخاء و التفكير بشيء وحيد وهو النوم. في الدرجة الثانية يجب أن ننسى الساعة أو المنبه… والتركيز على الحاجة إلى النوم، و الشعور باقتراب النعاس…

كلاوديو روكو من يورونيوز:

من يعاني من مشكلة الاستيقاظ أثناء النوم، ما عليه فعله؟

الدكتور ألان نيكولا:

من الأفضل النهوض. قليل من الناس يفعلون ذلك، إذ يخافون من استعادة نشاطهم. في الواقع يجب النهوض و الذهاب إلى مكان هادئ بضوء خافت… والقراءة بهدوء، للتفكير بشيء أخر… بعد قراءة خمس صفحات سيبدأ النعاس، عندها يجب العودة إلى السرير للنوم…

كلاوديو روكو من يورونيوز:

هل وجود جهاز تلفاز في غرفة النوم شيء محمود؟

الدكتور ألان نيكولا:

“المهم أن لا يكون التلفاز عند نهاية السرير. الاستلقاء في السرير و متابعة التلفاز لثلاث ساعات ليس أمراً حسناً. فبعد ثلاث ساعات من التمدد ومنع الجسم من النوم لن يستطيع الجسم تفهم أنه يجب النوم فجأة. ذلك يذهب النعاس بشكل كبير. كما أن التمدد في الفراش يرفع حرارته و ذلك أيضاً يخفض من الرغبة بالنوم. لذا التلفاز في الفراش ليس محموداً.”

حسب الدكتور نيكولا هناك خمس قواعد ذهبية للنوم: العتم و الهدوء و درجة حرارة ثابتة و مريحة وغرفة مخصصة فقط لغرض النوم… بالإضافة لمحاولة الانتظام في مواعيد النوم و الاستيقاظ… قد تكون النصيحة الأخيرة صعبة جداً لمن يعملون في الليل.

اختيار المحرر

المقال المقبل
الكشف المبكر عن مرض التوحد عند الرّضع

علوم وتكنولوجيا

الكشف المبكر عن مرض التوحد عند الرّضع