عاجل

تقرأ الآن:

العثور على حُطام طائرة الخطوط الجوية الجزائرية المفقودة في كِيدال شمال شرق مالي


مالي

العثور على حُطام طائرة الخطوط الجوية الجزائرية المفقودة في كِيدال شمال شرق مالي

رئيس جمهورية مالي إبراهيم أبو بكر كيتا يؤكد تحطم طائرة الخطوط الجوية الجزائرية المفقودة منذ الساعات الأولى من يوم الخميس بركابها المائة والستة عشر والعثور على حطامها في منطقة كيدال في أقصى شمال شرق مالي. الخبر أكدته قيادة القوات المسلحة في بوركينا فاسو.
منطقة كيدال الجبلية تُعتبر إحدى معاقل المتمردين الطوارق الذين سيطروا على شمال مالي بداية العام ألفين واثني عشر قبل التدخل العسكري الفرنسي في المنطقة قبل أشهر.

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال إنه لا يستبعد أية فرضية، بما فيها فرضية الاعتداء المسلح، عند التحقيق في هذا الحادث الأليم.

شركة الخطوط الجوية الجزائرية كانت أعلنت فقدانها الاتصال بإحدى طائراتها بعد خمسين دقيقة من إقلاعها من واغادوغو، عاصمةِ بوركينا فاسو، متوجهة إلى مطار هواري بومدين في الجزائر العاصمة وعلى متنها مائةٌ وستة عشر راكبا.
الإذاعة الجزائرية قالت إن الركاب ينتمون إلى عدة جنسيات، من بينهم واحد وخمسون فرنسيا، ستة وعشرون من بوركينا فاسو، عشرون لبنانيا، سبعة جزائريين، خمسة كنديين، أربعة ألمان، اثنان من لوكسمبورغ، ومصري، إضافةً إلى أفراد الطاقم الستة لهذه الطائرة التي استأجرتْها شركة الخطوط الجوية الجزائرية من شركة الطيران الإسبانية “سْوِيفْتْ إِيرْ” وهم يحملون جنسية إسبانية.

مصدرٌ من الطيران المدني الجزائري سبق له أن قال إن الطائرة تكُون قد تحطمتْ. وحَدَّدَ رئيس الحكومة الجزائري عبد الملك سلال مكانَ اختفائها بأجواء مالي على بُعد خمسِمائةِ كيلومترٍ من الحدود الجزائرية.
باماكو أكدت من جهتها قبل ساعات أن الاتصال فُقِد في سماء منطقة غَاوْ في شمال مالي تحديدا.
وكتبت صحيفة ذي غارديان البريطانية تقول إن حُطام الطائرة قد عُثِر عليه في منطقة تيلمسيي في غاو. كما أكد مسؤولون في مطار واغادوغو إن حُطام الطائرة عُثِر عليه بين كيدال وغاو.

وذَكَر مصدرٌ من الطيران المدني الجزائري أن الطائرةَ المفقودة عندما بدأت تقترب من الحدود الجزائرية طُلبَ من طاقمِها تغييرُ مسارِها بسبب عاصفة قد تُضعفُ صفاء الرؤية، وذلك لتفادي مخاطر الاصطدام مع طائرةٍ أخرى قادمة من العاصمة الجزائرية باتجاه واغادوغوا. وبمجرد تغيير المسار، فُقِد الاتصال بالطائرة، وكانت الساعة تشير حينئذ إلى الواحدة وخمسةٍ وخمسين دقيقةً بتوقيت غرينيتش.

عمليات البحث عن الطائرة المفقودة جرت بالتنسيق بين الجزائر ومالي والنيجر وفرنسا، وهي من نوع ماك دونيل دوغلاس ثلاثةٌ وثمانون.

طائرتا ميراج عسكريتان فرنسيتان حلقتا في المنطقة بحثا عن الطائرة المفقودة بعد أن انطلقتا من قاعدة عسكرية فرنسية في نجامينا عاصمة التشاد. فيما رجح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تحطم الطائرة.

الحكومة الفرنسية عقدت اجتماعا مصغرا عاجلا في باريس حضره كل من رئيس الحكومة مانويل فالز ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والنقل، وترأسه رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند الذي أجَّل سفرَه إلى جزيرة لارينيون والذي عبَّر عن تضامنه مع أقارب الركاب الفرنسيين واعدا بتسخير كل الإمكانيات للعثور على الطائرة واستقصاء أسباب الحادث، وذلك بالتزامن مع إطلاق تحقيق لكشف ملابساته.

وقال فرانسوا هولاند في كلمة ألقاها من باحة قصر الإليزي في باريس:

“اليوم، لا يمكننا تحديد أسباب ما حدث. لكن يجب أن نعرفها. وأنا أفكر في عائلات الركاب الذين يشعرون بالقلق ويترقبون في المطارات، وأنا أعبر لهم عن كامل تضامني وتضامن كل الامة. طلبت من الحكومة أن تجمعهم وتطلعهم على كل المعلومات التي ستتوفر لدينا”.

تجدر الإشارة إلى أن جمهورية مالي التي فقدت استقرارها السياسي والأمني منذ بداية عام ألفين واثنيْ عشر بسبب خلافات وانقسامات داخلية لم تستعِدْ إلى حد اليوم عافيتها، لا سيما أن البلدَ يتعرض لتدخل عسكري فرنسي يحمل اسم “عملية سيرفال” بالتعاون مع عدة دول إفريقية بذريعة إعادةِ الأمن إلى هذا البلد والقضاءِ على الجماعات الدينية المتطرفة.

هذا الحادث يُعد الثاني من نوعه بالنسبة للطيران الجزائري خلال العام الجاري حيث تحطمت طائرة عسكرية في شهر فبراير الماضي كانت متوجهة من مدينة تمنراست في أقصى جنوب البلاد إلى مدينة قسنطينة في شمال شرقها، مما خلَّف ستةً وسبعين قتيلا، ولم ينجُ سوى راكب واحد أصيب بجروح.