عاجل

عاجل

الفلسطينيون من وضع صعب إلى آخر أصعب منه في الملاجئ

تقرأ الآن:

الفلسطينيون من وضع صعب إلى آخر أصعب منه في الملاجئ

حجم النص Aa Aa

إلى هذه المدرسة التابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة في منطقة الرمال وسط غزة، لجأ آلاف الفلسطينيين تجنبا للقصف الاسرائيلي، قادمين خاصة من حي الشجاعية الذي تعرض للقصف لليوم الرابع على التوالي.

ورغم لجوء هؤلاء إلى إحدى مدارس الأونوروا التي تحولت إلى ملجإ، فإنهم لا يشعرون بالأمان، فقبل يوم واحد تعرضت إحدى تلك المدارس إلى القصف الجوي والمدفعي الاسرائيلي الذي لا يزال متواصلا على غزة. ويقول أحد اللاجئين:

“هل هذا هو الأمان الذي يتحدثون عنه حتى في هذا الملجأ؟ ألا يكفي أننا هربنا وشردنا من بيوتنا التي قصفت، حتى يلحقوا بنا إلى هذا المكان ليقصفونا من جديد؟ لا أمان هنا”.

ظروف العيش هنا هي ايضا متدنية بحسب اللاجئين، الذين يناشدون العالم بإيجاد حل لوقف إطلاق النار.

وإلى جانب انعدام الأمان بالنسبة لهؤلاء، يشتكي الناس من ضيق الحال، وليس لهم مكان ثان يذهبون إليه، حتى وإن انتهب الحرب. وتقول هذه المرأة:

“انظر إلى حالنا، خمسة وخمسون شخصا يعيشون في هذا المكان، لماذا هذا العذاب، هذا لا يطاق”.

كأي ملجإ آخر، الأطفال في ملجإ منطقة الرمال كثيرون. من هؤلاء تسمع قصصا مرعبة، جميعهم يدعون إلى السلام، ولكن كثيرين يريدون محاربة أولئك الذين يضطهدون عائلاتهم، معربين عن رغبة في إبلاغ رسائلهم إلى العالم، وتسمع منهم:

“أدعو حماس ألا تتركنا نموت، ما الذي فعلناه لاسرائيل حتى تغير علينا وتقصف بيوتنا؟ أطلب من القوات الاسرائيلية أن توجه هجماتها نحو المقاومة، وليس نحو عائلتي”.

ويقول طفل آخر:

“لماذا نحن في هذه الحال؟ يأتي أناس ليقدموا لنا المساعدات، بينما كنا في غنى عن ذلك عندما كنا في بيوتنا، لماذا يفعلون بنا هذا؟ وأين هو العالم؟”.

وتقول موفدة يورونيوز إلى غزة فاليري غوريا:
“إسرائيل وحماس وفلسطين ومصر وأوباما، هؤلاء الأطفال بالكاد تصل أعمارهم إلى عشر سنوات، ولا تنطق ألسنتهم إلا بالسياسة والحرب. إنه ليصعب الاعتقاد في أن هذا الجيل سيكون قادرا على المساهمة في جهود مستقبلية من أجل السلام، في هذه المنطقة”.