عاجل

رحلة أخيرة لسفينة كو ستا كونكورديا التي غادرت جزيرة جيليو في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. حطامها الذي بقي قابعا في البحر لمدة فاقت العامين يحمل الكثير من الذكريات المؤلمة.
بعض الناجين عمدوا إلى المجىء إلى الجزيرة لتوديع السفينة التي كانت أن تؤدي بحياتهم في يناير من عام 2012.

تقول هذه الناجية:“نتمنى أن ترسو سريعا حيث سيتم نقلها، لأنها بمثابة التابوت أو القبر، لقد قتل على متنها اثنان وثلاثون شخصا وهناك مفقودون”.

ذكريات الحادث المؤلم تعود لليلة الثالث عشر من يناير من العام ألفين واثني عشر حين اقتربت السفينة من الشاطىء لتحيي سكان جزيرة جيليو.السفينة اصطدمت بالصخور فحلت الكارثة، صراخ وعويل وفق ما ورد في فيديو مصور والكل يريد أن ينجو بحياته.

من بين الناجين رجل وزوجته، هما يتذكران جيدا ما وقع لهما:

الرجل يقول:” في حين أن سفينة الكوستا كونكورديا كانت مائلة كنا على متن قارب النجاة الذي ظل ينزل بنا إلى الأسفل، لقد نزل بنا وبقي عالقا على بعد نحو ثلاثة امتار فوق سطح البحر لأن السفينة مالت والسلاسل أصبحت قصيرة، إلى حين تقطعت السلاسل فارتطمنا بقوة بسطح البحر. عندما كان القارب ينزل بنا كنت أقول بداخلي إذا تميل السفينة بقوة الآن نحو الأسفل كل شيء انتهى بالنسبة لنا ولن ننجو أبدا “.

وبعد ساعات من وقوع الكارثة وصل الناجون إلى ميناء ستيفانو بايطاليا .االرعب لايزال بدايا على أوجة من كانوا على متن السفينة.

بابلوا لازارو لا يزال يتذكر جيدا ليلة الحادث، لقد نجا هو وزوجته وابنه،
يقول :” إذا لم تتوقف السفينة وأكلمت مسارها عشرين مترا يمينا، كنا سنتحدث اليوم عن أربعة ألاف قتيل، لأن لا أحد بإمكانه النجاة”.

وهو ما يركز عليه قبطان السفينة فرانشيسكو شيتينو في دفاعه حيث يؤكد أنه عمد إلى تجنب كارثة حقيقية بتقريبه الباخرة من الشاطىء.