عاجل

بعد ان وضعت الحرب اوزارها على غزة، لم يعد شاطئها يعج بالناس. الا ان احد الصيادين تجرأ على الاقتراب من البحر لعله يستطيع تأمين الطعام لعائلاته.

اما بعض الشوارع الداخلية فكانت حالها مختلفة، الموظفون تجمعوا امام مصرف فلسطين لسحب رواتبهم التي دفعتها السلطة الفلسطينية في رام الله. موعد عيد الفطر اقترب. لكن بالنسبة لبعض السكان فلا احتفال بالعيد “عيدنا هو عيد الشهداء، ان شاء الله نبحث عن شهدائنا في كل مكان لدفنهم واقامة صلاة العيد عليهم”.

سوق الزاوية الذي اشتهرت به غزة غص بالناس. لكن ليس ككل عام. قبل حلول عيد الفطر، يشهد هذا السوق حركة تجارية كبيرة. انه مناسبة للتزود بما طاب ولذ تحضيراً للاحتفال بالعيد لكن ليس لاهالي غزة كما يقول احدهم: “بعد الدمار والشهداء، ماذا سنحضر؟ ما حضرنا هو الكفن. كل واحد منا جهز كفنه بعد المجازر التي حدثت، والدمار الذي حل. لقد تركنا مناطقنا في الشجاعية وغيرها من المناطق الحدودية”.

اما بالنسبة للالبسة الجديدة فشراؤها بدا غير ضروري لاهالي غزة هذه الايام. فهناك ما هو اهم، وهو الازمة الاقتصادية التي تحدث عنها احد التجار: “الموسم التجاري قضي عليه، ولا سيولة بين الناس حتى قبل الحرب. انهم لم يقبضوا رواتبهم. رواتب السلطة تدفع للموظفين لكن ليس لمن هم في منطقة حماس. المجتمع كله منهار اجتماعياً”.

إنه آخر يوم جمعة من شهر رمضان. يوم له رمزية خاصة ، فكما هو يوم للتبضع هو ايضاً يوم الصلاة والعبادة. وتقول مراسلة “يورونيوز” فاليري غوريا:
“رمضان حل مع وتيرة القصف على
غزة. ورغم الكثير من التكهنات، فان الكثير من المواطنين هنا يقولون إن صلاتهم كافية لاسكات صوت المدافع. ومهما خبأت الايام فان العيد هنا فيه الكثير من المرارة”.