عاجل

عيدٌ لا يشبه العيد في قطاع غزة...في ظل هدنة لا تشبه الهدنة

تقرأ الآن:

عيدٌ لا يشبه العيد في قطاع غزة...في ظل هدنة لا تشبه الهدنة

حجم النص Aa Aa

العيد في قطاع غزة لا يشبه العيد إلا في أداء الصلاة ولو فوق أنقاض ما تبقَّى من أُسس وأحجار المساجد والجوامع والمدارس التي لم تَسلم من القصف والمجازر الإسرائيلية.
المؤمنون يُصلون ويتبادلون تهاني العيد، لكن ما في القلوب من أسى وغُبن لا يعلمه إلا مَن ذاقوا ويتجرعون مرارته.
شبه الهدنة المؤ قتة المصحوبة بغارات جوية إسرائيلية متقطعة سمحت بقليل من النوم للأطفال وأوليائهم.

أشرف زيد، أحد أطفال غزة، يقول من إحدى مدارس الأمم المتحدة التي تحوَّلتْ إلى ملجأ من القصف:

“العيد في البيت أحلى، لو كنا في البيت لكان أجمل، لا سيما إذا تم بعيدا عن الحرب”.

بعد الصلاة، تأتي زيارة المقابر وذكرى الأهل والأحبة الذين فارقوا الحياة في ظروف تراجيدية إما تحت القصف أو بالقتل البطئ تحت الحصار الذي يدوم منذ سنوات على فلسطينيي غزة.

إحدى الأمهات الفلسطينيات تقول مُنتحِبةً وإلى جانبها ابنتها الصغيرة تغرس ورودا على قبر شقيقها الذي قتلته القنابل والصواريخ الإسرائيلية:

“شعوري في يوم العيد؟ شعور أم فقدت لبنَها، تفتح عينيها ولا تجده معها…“، ثم تجهش في البكاء…

الأجواء في المستشفيات لم تكن أقل حزنا منها في غيرها من الأماكن في قطاع غزة حيث يتكدَّس الجرحى المدنيون الذين يشكل الأطفال نسبة عالية منعهم.

والد أحدهم قال بنبرة يمتزج فيها الحزن بالغضب:

“هذا العيد ليس عيدا…هذا..صدمة وليس عيدا…”.

الغزاويون يُصلون وهم يعلمون جيدا أنهم جميعا مشروع قتلى جُدد بالقصف الإسرائيلي قد يسقطون في أية لحظة مثلما سقط أكثر من ألفٍ وثلاثين منهم عشوائيا حتى الآن.