عاجل

تقرأ الآن:

أوكرانيا تعلن خطة سلام من واشنطن وتدعو موسكو للتعاون


أوكرانيا

أوكرانيا تعلن خطة سلام من واشنطن وتدعو موسكو للتعاون

أوكرانيا تقترح خطة سلام لتفكيك فتيل الأزمة التي تعصف بشرق البلاد ووقف التصعيد مع الاتحاد الفيدرالي الروسي المتفاقم منذ الإطاحة بالرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو، بالإضافة إلى إعادة إعمار أقاليمها المتضررة من الأزمة.

الخطة تقتضي، حسب وزير الخارجية الأوكراني، وقفَ إطلاق النار بين الانفصاليين والقوات الحكومية الأوكرانية في المناطق الشرقية من البلاد تحت إشراف مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ووقفَ إمداد موسكو الانفصاليين بالسلاح والمال وإعادة بناء علاقات متوازنة مع الروس، بالإضافة إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة من الأزمة بمساعدة مالية تُقدر بنحو سبعة مليارات دولار لتحسين ظروف معيشة السكان.
كييف تلتزم بمقتضى الخطة ذاتها بتمكين الأقاليم والإثنيات من حريات أوسع ومن لامركزية في إدارة شؤونها وحتى في اختيار اللغة التي تريدها.

جاء ذلك على هامش اللقاء الذي جمع كُلا ًّمن وزير الشؤون الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الأوكراني بافلو كْلِيمْكِينْ حيث دعيا موسكو أيضا إلى التعاون بشأن الطائرة الماليزية.

وقال كيري في ندوة صحفية:

“يجب أن يُضمَن تأمين مكان الحادث. ويجب ألاَّ تُمسَّ القرائن والأدلة، ويَتعيَّن على روسيا أن تستخدم نفوذها، وهو كبير، على الانفصاليين من أجل أن تسير الأمور بشكل لائق”.

هذا ما قاله كيري، أما نظيره الأوكراني بافلو كليمكين فأوضح بأن المسألة “من وجهة نظرنا مسألة كرامة إنسانية حيث يتعين التمكين من استرجاع جميع جثث الضحايا في مكان سقوط الطائرة والتمكين من إعادتها إلى عائلاتها وأيضا من إعادة أغراض الضحايا لأهاليهم”.

تجدر الإشارة إلى أن حادث سقوط الطائرة الماليزية في دونيتسك شرق أوكرانيا، وعلى متنها مائتان وثمانية وتسعون راكبا في السابع عشر من شهر يوليو/تموز، غالبيتهم هولنديون، زاد في توتير العلاقات بين موسكو من جهة وأوكرانيا والغرب من جهة أخرى.

روسيا يُشار إليها في الغرب بأصابع الاتهام بأنها هي مَن ساعدتْ الانفصاليين بأسلحة متطورة سَمحتْ لهم بإسقاط الطائرة الماليزية المفترَض، كما يُعتقَد على الأقل في واشنطن، فيما تنفي موسكو هذه الاتهامات. ودعا وزير الشؤون الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى، على الأقل، احترام مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته.

في العاصمة الأوكرانية كييف، أعلن المجلس الوطني الأوكراني للأمن والدفاع أمس الاثنين، أن دراسة بيانات الصندوقين الأسودين لطائرة البوينغ الماليزية التي سقطت في شرق أوكرانيا يُظْهِر “انخفاضا في الضغط” مرتبط “بانفجار قوي” يُعتقَد أنه ناجم عن إطلاق صاروخ باتجاه الطائرة.

الناطق باسم المجلس آندري ليسينكو قال إن “معطيات اجهزة التسجيل تدل على أن تدميرَ الطائرة وسقوطَها نَجَمَا عن انخفاضٍ قوي في الضغط مرتبطٍ بانفجارٍ بسبب ثقوبٍ عدة أحدثها انفجار صاروخ”.

كما يشارك في التحقيق بشأن حادث سقوط الطائرة الماليزية مكتب التحقيق البريطاني في الحوادث الجوية في لندن بدراسة المعطيات التي يتوفر عليها الصندوقان الأسودان اللذان عثر عليهما في مكان سقوط الطائرة.

التوتر المتصاعد بين روسيا والغرب يدفع بهذا الأخير بعد تشديد عقوباته على موسكو اتخاذ احتياطاته لمواجهة ارتفاعٍ مُحتَمَلٍ لأسعار الغاز خلال الأشهر المقبلة، لا سيما في فصل الشتاء الذي يرتفع فيه الطلب على الطاقة حيث لا يُستبعَد توقف تشغيل أنبوب نقل الغاز الروسي عبْر أوكرانيا بسبب الأزمة بين موسكو وكييف.

من جهة أخرى، وافق الاتحاد الأوروبي على فرض حظر سفر وتجميد أصول أربعة رجال أعمال روس مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكذلك على أربع شركات روسية. وتستهدف العقوبات “أشخاصا وشركات تدعم أو تستفيد من تحركات صانعي القرارات الروس” في أوكرانيا كما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي. ويُنتَظَر أن تُنشَرَ أسماء المعنيين بالعقوبات غدا الأربعاء في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
القرار اتُّخِذ خلال اجتماع سفراء الدول الأعضاء الثماني والعشرين في بروكسل حيث ستتم المصادقة لاحقا على عقوبات اقتصادية أوسع نطاقا ضد موسكو.

هذه التدابير العقابية تُشكِّل المرحلة الثالثة من العقوبات ضد موسكو وتطال أربع قطاعات أساسية: دخول الأسواق المالية ومبيعات الأسلحة والتقنيات الحسَّاسة في مجال الطاقة والسِّلع ذات الاستخدام المزدوج العسكري والمدني. ميدانيا، قُتِل على الأقل اثنان وعشرون شخصا في اشتباكات بالأسلحة الثقيلة خلال الساعت الأربع والعشرين الأخيرة بين الانفصاليين والقوات النظامية الأوكرانية في شرق أوكرانيا.