عاجل

عاجل

منطقة الالزاس الفرنسية تكرم الجنود الذين سقطوا على احدى هضابها في الحرب العالمية الاولى

تقرأ الآن:

منطقة الالزاس الفرنسية تكرم الجنود الذين سقطوا على احدى هضابها في الحرب العالمية الاولى

حجم النص Aa Aa

على هضبة هارتمان Hartmann في منطقة الالزاس الفرنسية جرت معارك طاحنة يتحدث عنها المؤرخ الالماني غيرد كرومايخ Gerd Krumeich الى رودولف هيربرت من يورونيوز و يقول: المعارك كانت بالسلاح الابيض و الرشاشات و الاسلحة الغازية و لم يتمكن المتقاتلون من ايصال دباباتهم الى اعلى التلة”. انها تلة كانت تستخدم للمراقبة العسكرية وتعرف ايضا باسم تلة المعمِّر آرمان او التلة الآكلة للرجال المتقاتلين, او تلة الموت . ففي الحرب العالمية الاولى اكثر من ثلاثين الف جندي سقطوا و ماتوا على الهضبة. و يتابع المؤرخ الالماني قائلا:“المعارك التي جرت هنا كانت ضارية و مصيرية و متقطعة و متنقلة ولايمكن تصور مقدار النحيب الذي تصاعد من ارض المعركة التي استمرت حتى نهاية الحرب و ادت الى عذابات كبرى لامتناهية على مدى سنوات الحرب و من هنا اهمية المعارك التي دارت في هذه المنطقة” و يروي المؤرخ غرد كرومايخ ايضا ان “الجنود الذين تواجدوا على هذه التلة كانت كثافة عددهم تفوق اية نسبة لجنود متحاربين متواجدين في اية منطقة حدودية المانية فرنسية في الحرب العالمية الاولى “. الفرنسيون حفروا على الهضبة الخنادق الضيقة و جهزوها بالوسائل الدفاعية و الالمانيون كانوا يرغبون باستعادتها لانها كانت ارضا المانية في القرن التاسع عشر و كانوا يعتبرون التلة ممرا الى باقي المنطقة من فرنسا و في مستهل الحرب تمركز الالمانيون و الفرنسيون على تلة هارتمانز في جهتي التلة دون ان يعرف احدهما بوجود الآخر في البداية. المؤرخ غرد كرومايخ يتابع قائلا :“اليوم بتنا ندرك اكثر اهوال الحرب العالمية الاولى لاننا بتنا نعرف شموليتها لان الحروب عبر العصور و التاريخ لم تكن عالمية بهذا الشكل”. عشرة آلاف جندي فرنسي و اثنا عشر الف جندي الماني يرقدون على هضبة هارتمان الاستراتيجية التي لم يتمكن اي من المتحاربين ان يسيطر عليها بشكل كامل في الحرب العالمية الاولى. المعارك الضارية على تلة هارتمانز بدأت في الثلاثين من كانون الاول ديسمبر عام الف و تسعماية واربعة عشر بعد مقتل اول جندي الماني و يدعى اوت وقد قتل على الهضبة اثر اشتباك في الغابة و كان يجول وحيدا وبعد ذلك اصبح الجنود يتنقلون ضمن دوريات و صارت المعارك تتكثف يوما بعد يوم. يشير المؤرخ الالماني الى لجان الحداد التي تكرم المقاتلين القدامى و يقول:“في المانيا لم تتشكل دائما كما في فرنسا لجان الحداد التي تعاقبت عبر السنين ضمن العائلات و نعرف كم هو مهم ذكر وتقدير المحاربين القدامى فذكرى الحرب موجودة في الذاكرة الوطنية للشعوب و يعبر عنها كل يوم وطنيا في فرنسا لانها تخص كل عائلة بشكل خاص وانه لالامر مهم جدا ان يكرم الجنود الالمان و الفرنسيون في هذا المقر و التكريم ياتي بفعل محادثات عديدة و التكريم مهم بالنسبة لمنطقة الالزاس ايضا و هي المرة الاولى التي يكرم فيها جنود من المانيا و فرنسا سقطوا هنا في الحرب العالمية الاولى على هذه الهضبة التاريخية هضبة هارتمانز في منطقة الالزاس الفرنسية التي ترتفع عليها اليوم الاعلام الى جانب صور الجنود الذين سقطوا على ارضها في الحرب العالمية الاولى.