عاجل

مرشح الانتخابات الرئاسية التركية "أكمل الدين إحسان أوغلو"

تقرأ الآن:

مرشح الانتخابات الرئاسية التركية "أكمل الدين إحسان أوغلو"

حجم النص Aa Aa

أكمل الدين إحسان أوغلو، مرشح الانتخابات الرئاسية التركية. ترشيحه جاء ثمرة توافقِ أكبر حزبين معارضين تركيين“حزب الشعب الجمهوري” و “حزب الحركة القومية”. على عاتقه تقع مهمة غير يسيرة تتمثل بمنافسة رجل البلاد القوي، المرشح الرئاسي، رجب طيب أردوغان. حزبا المعارضة و جدا بإحسان أوغلو شخصية توافقية و رجل يعتد بنزاهته و معارفه و خبراته. أوكتاي فورال من حزب الحركة القومية يقول: “شخص السيد أكمل الدين إحسان أوغلو ينسجم مع أسس جمهوريتنا و قيم أمتنا الحبيبة. لقد تقدم بترشحه لرئاسة الجمهورية. خيارنا اليوم ليس مجرد خيار لحزب سياسي”.

إحسان أوغلو يبلغ واحداً وسبعين عاماً. ولد في القاهرة و درس فيها العلوم ليتخصص لاحقاً في الثقافة العثمانية والعلوم الإسلامية. شغل منصب مدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في إسطنبول، قبل أن ينتخب في العام 2005 أميناً عاماً لـمنظمة التعاون الإسلامي. حزب أردوغان العدالة والتنمية دعم ترشيحه لذلك المنصب المرموق.

اليوم، من خلال اختيار شخصية ذات بعد إسلامي معتدل، تطمح أحزاب المعارضة الحصول على أصوات الناخبين المحافظين. هل ستحقق تلك الاستراتيجية هدفها؟ سألت يورونيوز محلاً سياسياً من جامعة إسطنبول. المحلل السياسي من جامعة إسطنبول يونس أمر: “بداية المجتمع التركي محافظ، وقد تعزز ذلك في ظل العدالة والتنمية. بدل تغيير هذا المعطى، فإنهم، من خلال ترشيح شخصية محافظة، قد يتمكنوا من جذب الناخبين المحافظين. في الانتخابات سنرى فاعلية ذلك”.

إلى جانب ثقافته الموسوعية إحسان أوغلو يحظى بقبول من مختلف الأوساط في بلده. البعض يراه قادراً على إقامة مصالحة في المجتمع التركي، وهو يرى أن تركيا بحاجة إلى السلام والهدوء، بعيداً عن الانقسامات. المرشح الرئاسي أكمل الدين إحسان أوغلو: “المجتمع التركي يعاني من ازدواجية الاستقطاب و الاغتراب. هذا يخلق مشكلات في تركيا. الناس تطالب بحياة مسالمة و آمنة. يرغبون بزيادة إنتاجيتهم. يبحثون عن السعادة. لذا علينا توفير السلام من جديد. يمكن تحقيق ذلك من خلال استبعاد سياسات التصعيد و استبدالها بسياسيات الاحتواء”.

الانتخابات الرئاسية التركية ستتم لأول مرة من خلال الاقتراع الشعبي المباشر. البعض يخشى إذا ما وصل أردوغان سدة الرئاسة أن يسعى إلى تغيير طبيعة النظام السياسي الحالي إلى نظام رئاسي و هو ما يعارضه إحسان أوغلو. المرشح الرئاسي أكمل الدين إحسان أوغلو: “أنا مع النظام البرلماني و أرى أن إدارة تركيا يجب أن تتم وفقه. هذا النظام وضع منذ قيام الجمهورية التركية. بالطبع الإصلاح ممكن. لكن إعطاء كل السلطات إلى الرئيس سيخلق بلبلة في نظام الدولة. تركيا لا يمكن أن تقبل بهذا”.

بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي ندد أردوغان بما أسماه “سلبية” منظمة التعان الإسلامي التي كان إحسان إوغلو يرأسها. مرشح أحزاب المعارضة التركية بدوره غير راضٍ عن طريقة أردوغان في إدارة الملفات الخارجية لبلاده. المرشح الرئاسي أكمل الدين إحسان أوغلو: “السياسة الخارجية التركية أكبر و أهم من الأيديولوجيات الشخصية، ولا يمكن إدارتها عبر الأفكار الشخصية. تركيا دولة كبيرة. علاقاتها لا تقتصر على الشرق الأوسط و العالم الإسلامي، بل هي بحاجة لبناء علاقات متميزة مع العالم. علاقات تبنى على الاحترام المتبادل و فقاً للمصالح المتبادلة و بشكل متوازن. لا ينبغي توريط تركيا بمغامرات و أحلام. أداؤنا يجب أن يصب في مصلحة البلاد و تطبيع العلاقات التركية الخارجية. لا يمكن أن نضحي بسياسات تركيا الخارجية لصالح مغامرات و نزوات شخصية”.

إحسان أوغلو ليس بالرقم السهل ثقافياً على مستوى الدولي و المحلي، خاصة بعد ترؤسه لمنظمة التعاون الإسلامي. أي تأثير سيكون لسمعته الثقافية في الانتخابات أمام خصم ذو شعبية كبيرة كأردوغان؟!