عاجل

تقرأ الآن:

صحافيون تونسيون يدعون الى "عدم الحياد مع الارهاب"


تونس

صحافيون تونسيون يدعون الى "عدم الحياد مع الارهاب"

دعا صحافيون في تونس الخميس وسائل الاعلام المحلية الى “عدم الحياد مع الارهاب” والى التوافق حول “استراتيجية” موحدة لتغطية الاحداث والقضايا “الارهابية” في وقت تواجه فيه مؤسسات إعلامية تونسية اتهامات بـ“تبييض الارهاب” و“الدفاع عن تنظيمات إرهابية” مقابل المال.
وجاءت الدعوة خلال مؤتمر بعنوان “أي دور للإعلام في مقاومة الارهاب? وكيف يساهم الصحافي من موقعه في مقاومة الارهاب دون المس من حرية التعبير. وقال الصحافي عبد الرؤوف بالي رئيس “الجمعية الوطنية للصحافيين الشبان” التي نظمت المؤتمر “مازلنا في تونس نتعاطى مع الاحداث الارهابية دون استراتيجية مسبقة تضمن عدم الوقوع في خدمة الارهاب. وأضاف “لا حياد (صحفي) مع الارهاب, لا يجب أن يخدم الصحافي العدوّ, فالإرهاب لا يختلف عن الاستعمار الاجنبي لأنه قتل ودمار ومحاولة لتمرير مشاريع ومخططات اجنبية وبالتالي لا بد ان يواجهه كل مواطن من موقعه حتى لا نصل الى ما وصلت اليه دول أخرى مثل سوريا والعراق..”.
وحذّر الصحافي زياد دبار عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحافيين التونسيين خلال مشاركته في المؤتمر من خطورة “فتح الاعلام التونسي أمام الارهاب والارهابيين للتعبير عن وجهة نظرهم”.
وقال “لا يجب اعتبار الارهاب وجهة نظر ضمن وجهات نظر اخرى يتم التعبير عنها في إطار حرية التعبير”. وشدد على ضرورة “مراجعة فتح الاعلام التونسي ابوابه امام مبيّضي الارهاب ورموزه, ودعاة الفتنة والمحرضين على العنف وعدم تغطية انشطتهم أو تمرير خطاباتهم, والامتناع عن القيام باي شكل من اشكال العمل الصحافي التي تكسبهم اي نوع من انواع التعاطف”.
وأشار الى ان النقابة ستساهم في اعداد “ميثاق” يضبط كيفية التعاطي مع الاحداث “الارهابية” في تونس.
و أعلنت “الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري” وهي هيئة دستورية لتعديل الاعلام المرئي والمسموع في تونس, الاربعاء وقف برنامج حواري يومي يبثه تلفزيون “نسمة” التونسي الخاص, لمدة شهر كامل بعدما دعا خلاله إسلاميّان ليبيّان إلى “الحرب” في ليبيا. وجاء قرار الهيئة غداة دعوة نقابة الصحافيين التونسيين , الهيئة الدستورية الى “تحمل مسؤولياتها واتخاذ الاجراءات اللازمة” ضد تلفزيون “نسمة” الذي اتهمته بـالمشاركة في “تبييض الارهاب” و“الدفاع عن التنظيمات الارهابية”.
وقالت النقابة في بيان الثلاثاء ان اللّيبيين محمد بعيو وناظم الطياري اللذين شاركا الاثنين في برنامج “ناس نسمة” الحواري ينتميان إلى جماعات إسلامية ليبية “متطرفة” وأن القناة أعطتهما “مجالا مطولا لبث الدعوات المباشرة للاقتتال والحرب والفتنة” في ليبيا.
واعتبرت النقابة ان القناة “تعمّدت توجيه الحوار في اتجاه واحد داعم لمجموعات (الاسلامي الليبي) عبد الحكيم بلحاج, وتنظيم القاعدة, وأنصار الشريعة والمجموعات المقاتلة الى جانبهم” في ليبيا. وذكرت بأنه “سبق لقناة نسمة (..) بثّ حوار مع عبد الحكيم بلحاج وتمكينه من تلميع صورته وهو المشتبه فيه من قبل وزارة الداخلية التونسية بالتحضير لأعمال إرهابية في تونس”.
وطالبت النقابة الحكومة بـ“تحمّل مسؤولياتها في مجابهة محاولات تبييض الارهاب والتصدي للأشخاص التونسيين والاجانب الذين يستعملون الاراضي التونسية للدفاع عن التنظيمات الارهابية”. وأقرّت قناة “نسمة” التي يديرها نبيل القروي بأن تصريحات الاسلامييْن الليبييْن تضمنت “تحريضا وترويجا للعنف”. وقالت القناة انها “تعبّر عن أسفها عن تلك التصريحات” و“تؤكد عدم مسؤوليتها” عنها. وأضافت أنها سوف تفتح “تحقيقا داخليا (..) للنظر في إذا ما كانت هيئة تحرير البرنامج قد ارتكبت أخطاء من الواجب تحمل تبعاتها, مع الاكتفاء بإيقاف بث البرنامج إلى حين تحديد المسؤوليات واستئناف بثه مع بداية الموسم الجديد” من دون تحديد تاريخ. وفي تونس, تواجه تلفزيونات خاصة ومدوّنون ومحامون ومواقع الكترونية تُهم “تبييض إرهابيين” و“الدفاع عن تنظيمات ارهابية” لدى الرأي العام التونسي مقابل تلقي أموال طائلة من جماعات “إرهابية” ورجال اعمال “فاسدين” موالين لهم في تونس. ودعت نقابة الصحافيين التونسيين في بيانها الثلاثاء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري إلى “الحرص على سلامة المحتوى الاعلامي من شبهات الارهاب المتداخل مع المال الفاسد” الذي قالت انه “اصبح بارزا للعيان في بعض القنوات” التونسية. وقال توفيق العياشي رئيس تحرير أسبوعية “آخر خبر” التي تنشر باستمرار ملفات عن قضايا تتعلق بمجموعات اسلامية متطرفة تنشط في تونس والمغرب العربي, الاربعاء ان اسلاميا ليبيا عرض عليه مبلغ 4 ملايين دينار تونسي (حوالي مليونيْ يورو) مقابل “تلميع صورته” في الاسبوعية التونسية.
وقال الصحافي في تصريح لإذاعة “شمس إف إم” الخاصة ان جهات أجنبية وتونسية مشتبه بها في جرائم “ارهابية” تضخ أموالا طائلة “لشراء ذمم” الصحافيين في تونس. وكانت نقابات الامن التونسية أول من تحدث عن “تبييض الارهاب” في وسائل اعلام تونسية. وتتهم هذه النقابات محامين وصحافيين ومدونين وسياسيين وتلفزيونات خاصة ومواقع الكترونية بـ“الدفاع” عن مجموعات اسلامية مسلحة, قتلت عشرات من قوات الامشقن والجيش في هجمات تشنها عليها منذ نهاية 2012.