عاجل

التوتر يعصف بدونيتسك الأوكرانية، معقل الإنفصاليين الموالين لروسيا. القصف المدفعي طال العديد من المباني، بما في ذلك مقر أجهزة الأمن الأوكرانية وسط المدينة، الذي حوله الإنفصاليون إلى واحد من قواعدهم الأساسية. عمليات القصف أدت إلى مقتل ثلاثة مدنيين ولقي رابع حتفه جراء إطلاق قذيفة على مستشفى وسط دونيتسك. وتعدّ هذه المرة الأولى التي تواجه فيها دونيتسك هذا القصف كما زادت إستقالة ألكسندر بوروداي، رئيس وزراء حكومة دونيتسك الإنفصالية من التوتر. بوروداي قال: “ “كما تعلمون كنت في موسكو وأعتقد أن سكان جمهورية دونيتسك في دونباس يجب أن يحكمهم شخص من مواليد دونباس وتسري في دمائه وجسده مواطنة دونباس”.

ويبدو أن المعارك التي كانت تشهدها ضواحي دونيتسك سرعان ما إنتقلت إلى وسط المدينة ما يفسر أنّ هجوم القوات النظامية الأوكرانية على المدينة بات وشيكا وهو ما تؤكده تصريحات أندريه يسينكو، المتحدث بإسم مجلس الأمن القومي والدفاع الذي قال: “ إننا نقوم بالإجراءات التحضيرية لتحرير مدننا دونيتسك ولوغانسك”.

ديبلوماسيا إلتقى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في العاصمة كييف. ورغم أن أوكرانيا ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي إلا أن الحلف يرغب في أن يصل عدد الجنود الروس على الحدود الأوكرانية عشرين ألفا. وعن زيارة راسموسن لكييف يقول المحلل فولوديمير فيسينكو: “ هذه الزيارة تتزامن مع الحديث عن غزو روسي لأوكرانيا أو بعبارة أخرى “ عملية حفظ السلام “ في دونباس. زيارة راسموسن رسالة سياسية واضحة مفادها “لا يجب أن تقوموا بذلك”.

في غضون أربعة أشهر تسبب الصراع الذي تعيشه أوكرانيا في مقتل ألف ومائة شخص على الأقل حسب الأمم المتحدة كما أدت المعارك إلى تهجير ثلاثمائة ألف شخص من مناطق التوتر، حيث فرّ أغلبهم إلى روسيا.