عاجل

معاناة الأقليات في العراق تتواصل مع إستمرار تنامي نفوذ الجماعات الجهادية المتطرفة. أكثر من ثلاثمائة لاجئ مسيحي قضوا ليلتهم في إحدى كاتدرائيات مدينة أربيل الكردية شمال العراق بعد أن فروا من قراهم التي تعيش تحت تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية.

وسيطر جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية منذ الخميس على قره قوش، أكبر مدينة مسيحية في العراق إضافة إلى مناطق المسيحيين في محافظة الموصل وأجبروا عشرات الآلاف منهم على الفرار. كما تخضغ سينجار التي تقطنها أقلية أيزيدية إلى التنظيم المتطرف. وقد خلت مدن تكليف وقره قوش وبرطلة وكرمليس بشكل نهائي من سكانها المسيحيين حيث إضطر النازحون إلى السير على أقدامهم وإستقلال مركبات للوصول الى نقطة التفتيش في أربيل ومن ثمّ الدخول إليها. الولايات المتحدة قررت توجيه ضربات جوية لوقف ما أسمته بالتطهير العرقي الذي تشهده العراق.

“ نشكر باراك أوباما مرة أخرى على قراره تقديم الدعم العسكري لقوات البيشمركة. إنه يؤكد أنّ كردستان هي ملجأ للأقليات الدينية كما أنها مقر للمؤسسات الأميركية ولذا فمن مصلحة أميركا الخاصة أن أن تحمينا“، يقول هذا السيد.

بعض اللاجئين أبدوا إستياءهم من السلطات العراقية التي لم تقدم الدعم لمواطنيها، هذا النازح يقول: “ نريد الأفعال لا الأقوال، لأننا سمعنا الكثير من الحكومة العراقية ولكن جميعهم لصوص ومنافقون. لا يحسنون سوى الكلام فقط”.

وفي الوقت الذي يفر فيه النازحون العراقيون إلى كردستان وتركيا يبقى مئات الآلاف من الأيزيديين والتركمان الشيعة الذين علقوا في العراء في جبل سنجار منذ عدة أيام دون أكل ولا ماء.