عاجل

تداعيات فوز رجب طيب أردوغان في الإنتخابات الرئاسية

تقرأ الآن:

تداعيات فوز رجب طيب أردوغان في الإنتخابات الرئاسية

حجم النص Aa Aa

رجب طيب أردوغان يكسب الرهان ويصبح أول رئيس منتخب بالاقتراع العام المباشر في تركيا، بعد أن هيمن
على الساحة السياسية في البلاد على مدى أحد عشر عاما، كرئيس وزراء قوي.

أردوغان ساهم خلال ما يربو على عقد من الزمن في تحويل
تركيا إلى قوة إقتصادية رائدة في المنطقة.
ورغم الإنتقادات والفضائح التي لاحقته في السنوات الأخيرة فإن رئيس الوزراء الإسلامي المحافظ، بقي السياسي الأكثر شعبيى في تركيا.
نسبة المشاركة في الإنتخابات الرئاسية كانت منخفضة، بشكل ملحوظ ولكن المرشح الكردي صلاح الدين دميرتاش لفت إليه الأنظار وحقق نتيجة اقل ما يقال عنها أنها طيبة. فأنقرة كانت قاومت التمرد الكردي طويلا ولكن أردوغان وافق على بدء عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني.
انتصار رئيس الوزراء التركي المنتهية ولايته، يأتي بعد ظرف سياسي صعب عرفته البلاد.

ففي حزيران 2013، تظاهر آلاف الأتراك في الشوارع منددين بمظاهر الفساد والإستبداد وبمحاولة أسلمة المجتمع.

وفي الشتاء الماضي، هزت فضيحة مالية أركان حزب العدالة والتنمية ولكن أردوغان تحدث عن مؤامرة تحاك ضد نظامه وتهدد أمن بلاده.
وفي الفترة الأخيرة، كانت هناك محاولات لإغلاق شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي في تركيا.
والآن، تعتمر معارضي اردوغان مخاوف عديدة، مردها تطلعه، كما يقولون، إلى نظام رئاسي قوي له صلاحيات شبه مطلقة، بما يعني تغير النظام السياسي في البلاد وتحويل منصب رئاسة الحكومة إلى منصب رمزي.

——————————

يورونيوز، نزهات سيفيم:
تركيا انتخبت رئيسها الثاني عشر، رجب طيب إردوغان.
ما الذي ينتظر البلاد الآن، ماالذي سيفعله حزب العدالة و التنمية وكذا المعارضة التركية. للحديث عن كل ذلك معنا من اسطنبول الكاتب ومدير مركز الأبحاث كوندا، بكير أرديش.
-بنتائج هذه الانتخابات، يودع حزب العدالة والتنمية زعيمه الذي سيذهب إلى قصر كانكايا الرئاسي. ما هو تأثير ذلك على الحزب وعلى مناصريه؟ وكيف ستكون شخصية الزعيم المقبل لحزب العدالة والتنمية وكذا رئيس الوزارء التركي المقبل؟”

السيد بكير آرديش: – هناك ثلاثة أسئلة وثلاثة أجوبة متناقضة أو ثلاثة مفارقات في انتظار حزب العدالة والتنمية.
هناك حاجة لإيجاد رئيس وزراء وزعيم حزب متناغمين مع أردوغان. الشرط الثاني هو أن هذا الشخص يجب أن يحتفظ بما يعادل خمسة وأربعين أو خمسين في المائة من نوايا التصويت التي يملكها حزب العدالة والتنمية حاليا. الحزب يمكنه بذلك ان يصبح في مركز قوة للمطالبة بتغيير دستوري بعد حزيران 2015، تغيير طالما طرحه السيد أردوغان.

ولكن الشرط الأول والثاني متناقضان مع بعضهما البعض، هناك شرط ثالث يمثل مفارقة لحزب العدالة والتنمية،
فتركيا لديها العديد من المشاكل المتعلقة بسياستها الخارجية، ونحن بحاجة إلى تغيير التوجهات في هذا المجال. وبالنظر إلى هذه الشروط الثلاثة، فإن الأسماء المطروحة هي :علي باباجان و بنعلي يلدرم وأحمد داود أوغلو. بالتأكيد، قد يكون هناك مرشح آخر يشكل مفاجأة.

يورونيوز، نزهات سيفيم:
-في الماضي، قلت إنه إذا تحصل إحسان أوغلو على 40٪ من الأصوات، فإن المعارضة لن تسائل نفسها ولكن إذا تراجعت هذه النسبة إلى خمسة وثلاثين في المائة، فإن حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية سيحتاجان إلى تغيير.
بحصوله على 38٪ من الأصوات، فإن أوغلو يوجد بذلك في منزلة بين منزلتين، كيف يمكن ان يؤثر ذلك على المعارضة ؟
في السياق ذاته، كيف يمكن لنسبة التصويت لفائدة صلاح الدين دميرتاش في هذه الإنتخابات، أن تؤثر على السياسة الكردية.

السيد بكير آرديش:
-نسبة ثمانية وثلاثين في المائة ، جيدة جدا وتمثل أمرا إيجابيا لزعيمي المعارضة، وإذا أخذنا بعين الإعتبار خطبهما، مثل خطاب حزب الحركة القومية فإنه من المرجح أن يستمر الحزبان في نهجهما دون الشعور بحاجة إلى تغيير. ولكن هناك واقع يجب الإشارة إليه، بصرف النظرعن نتائج الإنتخابات وهو الإنقسامات الحاصلة داخل كلا الحزبين.
تصريحات المرشح الكردي دميرتاش حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ودعوته لنمط حياة جديد وديمقراطية متجذرة، حصل أيضا على دعم الأتراك الذين شعروا بضرورة الإستماع إليه.
أعتقد أن دعم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، سيكون اكثر أهمية في انتخابات حزيران 2015،
كل الأشخاص في تركيا الذين شعروا بأنهم عوملوا بطريقة غير عادلة، يطالبون الآن بالديمقراطية والحريات، وقد يشجعهم ذلك على الانضمام إلى حزب الشعوب الديمقراطي.

يورونيوز، نزهات سيفيم:
-دعونا نتحدث عن المناقشات المتعلقة بالنظام الرئاسي. وعن رؤية أردغان حول الدور الجديد للرئيس التركي.
أي نوع من التغييرات الجذرية أو المنهجية يمكننا توقعها في تركيا.

السيد بكير آرديش:
-بعد أردوغان، لا يملك حزب العدالة والتنمية القدرة على اجراء تعديلات دستورية جذرية مثل تغيير النظام الرئاسي. فهو بحاجة إلى التوصل إلى توافقات مع الأحزاب الأخرى.
يمكننا أن نتوقع في المقابل بعض التغييرات بعد حزيران2015، ولكن لست متأكدا ما إذا تعلق ذلك بالضرورة، بالنظام السياسي أو بمقاربة أكثر شمولية، أو بتغييرات عميقة في مستوى الحقوق والحريات والأسس القانونية وغيرها، لا يمكننا معرفة كل ذلك الآن، فالأمر يتعلق بتوافقات سياسية بين الفاعلين السياسيين.”