عاجل

بعد البرازيل والاراضي المقدسة يتوجه البابا فرنسيس الى كوريا الجنوبية في زيارة تستمر من 13 آب/اغسطس حتى 19 منه.

وستليها زيارة اخرى مطلع العام المقبل الى سريلانكا والفليبين. ويضع اسقف روما الصين نصب عينيه فهو يرغب بالتقارب معها كما حصل مع فييتنام. فبعث برسالة تهنئة للرئيس تشي جينبينغ الذي رد عليها برسالة اخرى. وسمحت الصين بتحليق طائرته فوق اراضيها في رحلته هذه، في حين اضطر البابا يوحنا بولس الثاني تجنب المرور فوقها اثناء رحلاته الى آسيا قبل خمسة عشر عاماً.

الهدف الاساسي لزيارة اسقف روما فرنسيس الى كوريا الجنوبية هو المشاركة في ايام الشبيبة الكاثوليكية.

وفي الكلمات التي سيلقيها سيتطرق البابا فرنسيس الى الابعاد الاجتماعية كالفقر والفساد والعولمة والاجهاض.

ورغم ان كاثوليك هذا البلد هم اقلية نسبتهم عشرة في المئة لكنه يعطي اهمية خاصة للتبشير بالمسيحية في اطار الثقافات الاسيوية.

وتقول احدى المؤمنات عن هذه الزيارة: “لان بلادنا تمر بمصاعب عدة خاصة بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، اتمنى ان تساعدنا زيارة البابا فرنسيس الى كوريا الجنوبية في حلها من خلال نعمته”.

وفق بلدية سيول، حوالى مليون شخص سيشاركون في قداس السلم والمصالحة في شبه الجزيرة الكورية الذي سيقام في اليوم الاخير للزيارة.

الحبر الاعظم سيطوب مئة واربعة وعشرين كورياً قتلوا في القرن الثامن عشر لنبذهم الكونفوشيوسية التي كانت تمثل الايديولجية الحاكمة.

وسيلتقي الكوريات اللواتي اجبرن على تقديم خدمات جنسية للجنود اليابانيين في الحرب العالمية الثانية. واللواتي عرفن بنساء المتعة. وللمناسبة اقيم تجمع في العاصمة يوم الاربعاء شاركت فيه هذه النساء.

وتقول يون مي هيانغ مديرة المجلس الكوري المدافع عن المستعبدات جنسياً من قبل الجنود اليابانيين: “لقاء البابا سيكون عزاءً لهن وسيساعدهن على بلسمة جروحهن. كما سيضغط على الحكومة اليابانية والمجتمع الدولي. اتمنى ان يعطي هذا اللقاء زخماً لحل مشاكل نساء المتعة”.

كما توقف البابا فرنسيس في بيت لحم امام الجدار الفاصل الذي اقامته اسرائيل، فان البعض يتمنى ان يزور المنطقة الحدودية مع كوريا الشمالية المنزوعة السلاح. لكن حسب المقربين منه فان هذه الزيارة غير مقررة.

المصالحة والسلام وحل الازمات الداخلية والاقليمية سلمياً هي في قلب اهتمامات الحبر الاعظم.

وظهرت اهتماماته هذه في دعواته للصلاة من اجل ضحايا العراق وقطاع غزة واوكرانيا ومرضى فيروس ايبولا.

وفي ارشاده الرسولي الذي يعتبر الوثيقة الاساسية لرأس الكنيسة الكاثوليكية شدد على قدرة المسيحية على الانسجام مع اية ثقافة اخرى.