عاجل

تقرأ الآن:

هوشيار زيباري ليورونيز:"الحرب ضد داعش هي حرب مفتوحة و كردستان سيتعاون مع حكومة العبادي"


Insight

هوشيار زيباري ليورونيز:"الحرب ضد داعش هي حرب مفتوحة و كردستان سيتعاون مع حكومة العبادي"

العراق على شفا حرب أهلية، فالوضع الأمني يشهد تدهورا غير مسبوق إضافة إلى الوضع السياسي حيث الإنقسامات تتعمق يوما بعد يوم
بين مختلف الأطراف السياسية ما قد يصعب من مهمة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي .

يواجه العبادي تحديات صعبة فالإنقسامات التي تشهدها العراق قد تصعب من آداه على رأس الحكومة على الرغم من أنه يحظى بمساندة الوزراء الأكراد ولكن أيضا بدعم المجموعة الدولية التي رحبت بتعيينه خلفا لنوري المالكي الذي يتهم بالتفرقة بين العراقيين السنة والعراقيين الشيعة.

فخلال حكم المالكي الذي استمر ثمانية أعوام ، شهد العراقيون السنة التهميش فزادت الصراعات الطافية بين مختلف فئات المجتمع العراقي التي كانت تشكل يوما ما ثراء دولة اسمها العراق.

دولة شغل فيها الكردي هوشيار زيباري منصب وزير الخارجية وكان ذلك خلال فترة حكم المالكي، زيباري بقي كذلك رغم قيام وزراء أكراد بالتمرد على المالكي شهر يوليو المنصرم عقب تصريحات اتهم فيها بالإساءة للأكراد. دوره في الحكومة الجديدة لم يعرف بعد.

يورونيوز دالين حسن :“حول هذا الموضوع يسرني ان اتوجه بالسؤال لوزير خارجية العراق في الحكومة المنتهية ولايتها السيد هوشياري الزيباري .
حربكم اليوم ضد داعش هل هي للدفاع عن اقليم كردستان والمناطق الكردية أم هي حرب شاملة نابعة من قرار موحد مع الحكومة الجديدة للقضاء على هذا التنظيم؟

هوشيار الزيباري :“الحرب اليوم هي ليست فقط للدفاع عن كردستان أو الاراضي الكردية بل هي حرب للدفاع عن العراق والاقليات في العراق وهي حرب مفتوحة مع تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي الذي يعمل على تكريس الحقد. هذه الحرب للدفاع عن شعوب المنطقة وعن البشرية جمعاء”

يورونيوز:” رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني صرح بأنه حذر مرار من نمو الجماعات الارهابية المتطرفة، كونكم وزيرا للخارجية منذ العام 2003 لماذا لم يتم حسم الموقف فبل خروجه عن السيطرة ؟

هوشيار الزيباري :“هناك عدة أسباب وهي الأزمة السورية ، واستفادة هذه المجموعات الإرهابية من الوضع، الخلافات في السياسة العراقية وشعور العرب السنة بالتهميش من قبل سياسات الحكومة . استيلاء هذه المجموعات على كميات هائلة من الاسلحة والمعدات الحديثة والمتطورة والاموال
هذه العوامل مجتمعة لم يجر تقديرها بشكل صحيح من خلال الاستخبارات وقيادات المنطقة”.

يورونيوز :“ما الذي يفسر قرار اوباما بضربه لداعش وهي على ابواب اربيل ولم يتخذ قرارا مماثلا عندما كانت على ابواب بغداد؟”.

هوشيار الزيباري :“هذه القضية هي ليست فقط تهديد لاربيل وتهديد للمصالح الامريكية بشكل مباشر بل هناك قضية انسانية طارئة ، والاطراف المشاركة في النزاع وعدالة القضية . الولايات المتحدة كانت قد قدمت مساعدت هامة منها مساعدات فنية واستخباراتية وتسليحية للحكومة العراقية . الخطر هنا في اربيل كان خطرا دهاما وكان يحتاج الى قرارات سريعة وفورية لوقف تقدم داعش.
يورونيوز:
هناك شكوك وتساؤلات حول حقيقة تنظيم داعش والجهة الداعمة له ، وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أشارت في كتابها أن الولايات المتحدة قد تكون متورطة بدعم التنظيم من خلال عدم مواجهة داعش في بداياته ، كيف ترون تعامل الولايات المتحدة مع هذا الامر ؟

هوشيار الزيباري:“لا أؤيد ما ذهبتي اليه،وانا قرأت كتاب هيلاري كلينتون و لا يوجد شيء من هذا القبيل، ربما هي تفسيرات اعلامية”.

يورونيوز :“لكنها أشارت الى أن تقاعس الولايات المتحدة بمكافحة داعش، هو سوء تقدير في حسابات واشنطن؟

هوشيار الزيباري :“كل الدول التي دعمت المعارضة السورية والجيش السوري الحر وكل التنظيمات المتشددة في سوريا أدت الى نمو هذه الظاهرة ، اي جهة كانت تتحكم بداعش وتسيطر عليها فالواقع الان ان داعش تمتلك سلاحا متطور جدا ولديها قوة كبيرة وتمويل ذاتي فهي خرجت عن سيطرة كل من يفكر او يتصور بأنه مسيطر عليها “.

يورونيوز :“كانت هناك خلافات سياسية بين بغداد واربيل حول قضيتين هامتين وهما قوات البشمركة والنفط، هل تتوقع بأن تنحل هذه الخلافات في ظل حكومة العبادي ؟

هوشيار الزيباري :“سوف تبدأ المفاوضات بين العبادي والقوى الكردستانية حيث شكلت وفدا للتفاوض، ومن اسباب ما جرى هو تسليح قوات البشمركة غير المتكافئ أمام داعش هو بسبب سياسيات الحكومة السباقة الرافضة لتسليح وتمويل ودعم البشمركة أما بخصوص مسألة النفط لا بد من اقرار قانون النفط والغاز للعمل بشكل قانوني بهذا الاتجاه”.

يورونيوز:
السيد هوشيار الزيباري شكرا جزيلا لانضمامكم الينا.