عاجل

“باريس غاضبة، باريس مكسورة، باريس شهيدة، لكن باريس محررة” هي الجملة الشهيرة التي قالها الجنرال شارل ديغول من أمام مقر بلدية باريس في 25 من آب / أغسطس من العام 1944، وذلك بمناسبة تحرير باريس من احتلال نازي استمر أربع سنوات.

تحريرٌ بدأ بانتفاضة شعبية ومقاومة مُنظَّمة ومتحدة من خلال مظاهرات وإضرابات، لتبدأ معركة تحرير باريس.

مادلين ريفو، مقاوِمة كانت أنذاك تبلغ من العمر 20 عاما تقول:“خلال إحدى المهمات، قمت بقتل ضابط صف نازي، وكان ذلك عشية يوم أحد فوق جسر بالقرب من تويلري. الكل رآني، الكل رأى شابة كانت فوق دراجة استطاعت القيام بذلك”.

وكان من الممكن أن يتم إحراق باريس، لولا مسؤولية الجنرال فون شولتز الذي رفض آنذاك الامتثال لأوامر هيتلر.

في نفس الوقت، كانت قوات الحلفاء تستعد لدخول باريس، وكانت تحت قيادة الفرقة المدرعة الثانية الفرنسية بقيادة الجنرال فيليب لوكلير، والتي كانت متبوعة بقوات أمريكية، هي نفسها التي قامت بانزال النورماندي قبل ثلاثة أشهر.

تحرير العاصمة الفرنسية باريس أطلق العنان لأفراح الفرنسيين الذين احتفلوا بهذا الحدث الكبير بمظاهر لا يمكن أن تمحى من التاريخ، لكن التحرير فتح أيضا طريقا مظلمة لأولئك الذين تعاونوا مع ألمانيا.

مادلين تتذكر ذلك جيدا، فتضيف قائلة: “لم ننم طوال أسبوع كامل، كانت فقط لدينا الرغبة في البكاء ثم النوم. البكاء من شدة الفرح طبعا بتحرير باريس، لكننا لم نستطع مواصلة ذلك”.

وعقب استسلام القوات الألمانية، دخل الجنرال ديغول جادة الشانزيليزيه محاطا بالدبابات كرمز للانتصار والفخر بتحرير باريس التي شارك في طرد النازيين منها اسبان ويهود بولندا والمجر وغيرهم من الذين لم يشر إليهم ديغول عقب تحرير عاصمة الأنوار.