عاجل

النقاش حول سياسات التقشف للحكومة الاشتراكية الفرنسية أخذ منحى حاداً. وزيرا الاقتصاد والتربية آرنو مونتبورغ وبونوا هامون ومعهما وزيرة الثقافة أوريلي فيليبيتي المحتجون على هذه السياسة استُبعِدوا من تشكيلتها الجديدة التي أعاد رئيس الوزراء مانويل فالس تشكيلها.

وفي تصريح له، انتقد مونتبورغ هذه السياسات التقشفية القائمة “وزيادة الضرائب والخفض المفرط للإنفاق العام، والتي قررتها الحكومة هي اليوم السبب في تمديد فترة الأزمة الاقتصادية وتفاقمها غير الضروري. وبالتالي فهي عبث مالي لأن انهيار النشاط وإيقاف النمو يمنعانها من تحقيق أهدافها الخاصة”.

هل استبعاد رفاق الحزب الواحد لانتقادهم سياسة الحكومة وحليفتها ألمانيا هو الحل الأمثل؟

لكن ما يطالبون به اليوم كان رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند، المرشح للرئاسيات قبل عامين، قد عبَّر عنه قائلا: “أوروبا التي نريدها يمكنها أن تكون الرافعة والحل إلاإاذا حكمت على نفسها بالتقشف، وهذا أمر اختاره الرئيس المنتهية ولايته مع المستشارة الألمانية”.

ألمانيا ترفض تغيير المسار القائم، وفرنسا رغم التزاماتها لن تتمكن من خفض عجزها حتى 3% عام 2015 والذي حدده الاتحاد الأوروبي. لهذا جاءت الخطة الاقتصادية التي قدمها فالس. وان كانت تهدف لخفض الإنفاق العام على مدى ثلاث سنوات، لكنه لا يعتبرها خطة تقشفية.

أما هولاند الذي طالما دعا للتركيز على النمو أكثر من التقشف لم يبق لديه داخل الاتحاد الأوروبي من حليف إلا رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي الرافض لسياسات التقشف.

ويرى جان تيشاو مدير مؤسسة كارنيجي الأوروبية ومركزها بروكسيل أن “الاستقرار في أوروبا يعتمد على بلدين: أولهما هو ألمانيا والثاني هو فرنسا. ألمانيا هي دوماً تحت المجهر، لكن فرنسا توازيها أهمية، لأنهما ثنائي والاستقرار والقوة اللذان يظهرانهما يشكلان أساساً لبقية بلدان منطقة اليورو. إن انهارت فرنسا وتعثرت فإنها قد تؤثر بشكل مأساوي على بقية دول أوروبا”.

المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل التي ترفض التعليق على انتقادات مونتوبورغ، التقت رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي وأكدا سوياً استمرار دعمهما لسياسات التقشف ووثوقهما بأن مانويل فالس سيحترم التزاماته… موقف موحد قد لا يخفف من الأزمة…