عاجل

تقرأ الآن:

رجب طيب أردوغان "سلطان" تركيا الجديد المثير للجدل


Insight

رجب طيب أردوغان "سلطان" تركيا الجديد المثير للجدل

بالرغم من تزايد الإنتقادات لسياساته تمكن رجب طيب أردوغان من فرض نفسه سيدا بلا منازع في تركيا بعد أن أثبتت الانتخابات الرئاسية أنه يبقى السياسي الأكثر شعبية وجاذبية في بلاده منذ مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. فأردوغان يمثل في أذهان الأغلبية المتدينة والمحافظة في البلاد الرجل الذي صنع عقدا من النمو الاقتصادي القوي، وإستقرارا سياسيا كانت البلاد قد فقدته.
“السلطان الجديد” كما يصفه البعض تعرض للكثير من الإنتقادات لكنه لم يتزعزع وردّ على منتقديه مستخدما إستراتيجيته المفضلة التي تقوم على تصويره كرجل الشعب، مشيراً إلى أنه ضحية ما أسماه بمؤامرة النخب.

ولسنوات راكم النموذج الديموقراطي المحافظ الذي اعتمده أردوغان والذي يزاوج بين الرأسمالية الليبرالية والإسلام المعتدل، النجاحات مدعوما بنسب نمو لاقتصاد البلاد ورغبته في الإنضمام إلى الاتحاد الأوربي.

وبعد أن اعيد انتخابه في ألفين وسبعة وألفين وأحد عشر بحوالي خمسين في المائة من الأصوات، بدأ أردوغان يحلم بتولي الرئاسة والبقاء على رأس البلاد حتى ألفين وثلاثة وعشرين للإحتفال بمئوية الجمهورية التركية. لكن هذا السيناريو شهد تعقيدات الصيف العام الماضي، حيث نزل على مدى ثلاثة أسابيع أكثر من ثلاثة ملايين ونصف من الأتراك إلى الشارع ليحتجوا على سياسته التي تتخذ أكثر فاكثر منحى إسلاميا.

للتعرف على رؤية الرئيس التركي الجديد رجب طيب اردوغان لما اسماه بتركيا الجديدة و سياسته في ادارة البلاد مع رئيس وزرائه احمد داوود اوغلو، التقى بورا بايركتار مراسل يورونيوز طالب كوتشوكان مدير معهد دراسات الشرق الاوسط واستاذ العلوم الاجتماعية والدينية في جامعة مرمرة في اسطنبول.

“يورونيوز”: الرئيس الجديد اقسم اليمين الدستورية. برأيك كيف سيحكم تركيا؟

كوتشوكان: “لاول مرة في تركيا ينتخب رئيس بواسطة الاقتراع الشعبي العام. فهذا جديد. لهذا السبب علينا ان نرى في الامر بداية لعهد جديد. فهو يؤكد على ان تركيا تمر بحالة انتقالية منذ اثني عشر عاماً. ويقول إن التغيير مستمر. هناك مفهوم يكرر استخدامه وهو مفهوم “تركيا الجديدة.ونعتقد انه سينشط على الساحة السياسية الخارجية ايضاً. في مشروعه الرئاسي مسألة اثارها وهي العدالة العالمية. رأينا ذلك في ازمة غزة، والتغلب على الفقر في الصومال خلال ولايته كرئيس للوزراء. انه يحاول ان يؤثر على المجتمع العالمي والامم المتحدة لتحقيق هدفه وهو الوصول الى العدالة العالمية والمساواة.

هناك فرق بين “تركيا القديمة” و“الجديدة” وهذا ليس فقط في الخطاب. في عهد تركيا القديمة المشاركة السياسية كانت محدودة والحريات والحقوق مقيدة اضافة الى عدم الاستقرار السياسي. خلال التسعينيات كانت تجرى انتخابات كل سنة ونصف السنة.

وسائل الاعلام كانت محتكرة وكذلك العاصمة. لكن تركيا الجديدة تعني التعددية. كما تعني الاصلاحات الجارية الواحدة تلو الاخرى بسبب الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، حيث تأثير الجيش ضئيل والمشاركة السياسية المتنامية”.

“يورونيوز”: داوود أوغلو تولى رئاسة الحكومة وحزب العدالة والتنمية. فأي رئيس للوزراء سيكون؟

كوتشوكان: “احمد داوود أوغلو رجل فكر مهم. وينظر الى حكمه في رئاسة الوزراء كاستمرارية لاثني عشر عاماً من حكم حزب العدالة والتنمية، وليس كعهد جديد. سيضيف المزيد من الديناميكية والكوادر الشابة الى الحزب. ولان النواب لا يحق انتخابهم اكثر من ثلاث مرات، فان الجيل الجديد سيأخذ مكانهم في المجلس النيابي.

داوود أوغلو يرى ان القوة الذكية لتركيا مواكبة لترسيخ البلاد، عبر الحد من الاستقطاب السياسي وتقوية الديمقراطية وما يتصل بعلاقات تركيا مع الاتحاد الاوروبي”.