عاجل

تقرأ الآن:

إيبولا: تحمُّسٌ دولي للحروب الجيوسياسية وتقاعسٌ في المعارك الإنسانية


العالم

إيبولا: تحمُّسٌ دولي للحروب الجيوسياسية وتقاعسٌ في المعارك الإنسانية

أمام ما يُشبه اللامبالاة الدولية بانتشار فيروس إيبولا في إفريقيا الغربية وتفضيل تمويل الحروب والصراعات الجيوسياسية عبْر العالم، يحصد هذا الداء أعدادا متزايدة من الأرواح فاقت ألفًا وخمسمائةً، من بينها الأطباء وعائلاتُهم والممرضون وأعوان الصحة الذين يخاطرون جميعا بحياتهم من أجل وقف انتشاره.
وبلغ عدد المصابين بهذا الدَّاء ضمن هذه الشريحة مائتيْن وأربعين في كلٍّ من غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا، مائةٌ وعشرون منهم فارقوا الحياة.
في نيجيريا، بعد وفاة طبيب بحُمَّى إيبولا في مدينة بور هاركور، أكدتْ التحاليل انتقال الفيروس إلى زوجته. كما يتلقى ثلاثة أشخاص آخرين العلاج بعد اتصالهم بالطبيب المتوفي.

توم فْرايدن مدير المراكز الأمريكية لمراقبة الأوبئة والوقاية منها يقول:

“لا نستطيع عزل إفريقيا الغربية أو تجاهلها، لأن المشكلة ليست مشكلة مقتصرة على هذه المنطقة. إذا لم نوقف إبولا هنا، قد يتحول هذا الداء إلى تهديد لكل إفريقيا ولغالبية بلدان العالم في المدى الطويل. قد تصبح مشكلة عظيمة. ما نحتاجه في الظرف الحالي هو رد عالمي عظيم وسريع لتعزيز جهودنا في تحديد المُصابين ومساعدتهم لضمان السلامة الصحية ودعم البلدان المعنية وقياداتها في مواجهة الموقف. هذا هو المطلوب، لأن مرض إيبولا ينتشر بسرعة، لكن بالإمكان الرَّد بشكل أسْرع”.

في ليبيريا أدى عزل أحد الأحياء في العاصمة منروفيا قبل نحو أسبوعيْن لمحاصرة داء إيبولا، الذي ثبت ظهورُه الجمعة لأول مرة في السنيغال، إلى نشوب أحداث شَغَب، مما أجبر السلطات على إلغاء العزل. ويأتي قرار السلطات الليبيرية بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أن العزل الصحي للأحياء والقرى لا جدوى منه في مقاومة انتشار إيبولا، بل قد يؤدي إلى المزيد من انتشاره مادام الناس سيبحثون عن حِيلٍ للتنقل باشكال ملتوية حيثما يريدون بعيدا عن المراقبة الطبية.