عاجل

يبدو أن جميع الطرق التي تمّ إعتمادها لعلاج فيروس إيبولا أثبتت عدم نجاعتها. هذا الداء ومنذ إكتشافه في العام ألف وتسعمائة وستة وسبعين وإلى غاية ألفين وثلاثة عشر تسبب في وفاة ألف وخمسمائة شخص، وفي غضون ثمانية وثلاثين عاما سجلت نسبة الوفيات بهذا الداء أرقاما قياسية عام ألفين وأربعة عشر. الفيروس إنطلق من غينيا في مارس-أذار وقد تمّ اكتشافه مؤخرا في خامس بلد من بلدان غرب أفريقيا.

الإنتشار السريع للفيروس يثير القلق ويزيد من الخلافات. هل يجب إغلاق المجالات الجوية؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف يمكن إذا إرسال المساعدات الطبية والوقائية إلى البلدان المتضررة. منظمة الصحة العالمية تتوقع إستمرار إنتشار فيروس إيبولا خلال الستة أشهر المقبلة. بروس أليوارد، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يقول: “ هناك هدف وجدول زمني معين. إنّ الهدف واضح جدا نحن جميعا على نفس المبدأ وهو إيقاف العدوى في البلدان المعنية في الثمانية أو في التسعة أشهر المقبلة”.

الأرقام تشير لوجود ألف خمسمائة وإثنين وخمسين مصابا بالفيروس مع تسجيل إصابة أولى في السينغال، ووفاة ستمائة وأربعة وتسعين شخصا من أصل ألف وثلاثمائة وثمانية وسبعين مصاب في ليبيريا. ومن بين ألف وستة وعشرين مصابا في سيراليون توفي أربعمائة وإثنان وعشرون شخصا. في غينيا التي تضمّ ستمائة مصاب توفي أربعمائة وثلاثين شخصا وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية توفي ثلاثة عشر شخصا من أصل أربعة وعشرين مصابا بينما سجلت نيجيريا ستة وفيات من بين سبع عشرة حالة.

ولحدّ الآن لا يوجد علاج لفيروس إيبولا وإنما هناك لقاحات يتم تجريبها على المصابين بين الحين والآخر. يذكر أن فيروس إيبولا يسبب نزيفا شديدا وينتقل من خلال الإتصال بالدم وسوائل الجسم الأخرى. وإذا ترك دون علاج فقد يصل معدل وفيات المصابين به إلى تسعين بالمائة.

“ عندما تفكر في مرض تصل معدلات وفياته إلى تسعين بالمائة، فإنّ إستخدام الأدوية التجريبية مبرر من الناحية الأخلاقية، يتوجب علينا التأكد من أننا لن نتعامل مع الفيروس مثلما يحدث في الحلول الأخيرة كالعزل أو الحجر الصحي“، يقول بيتر بيوت من مدرسة لندن للصحة..

فيروس إيبولا شهد انتشارا سريعا ومفاجئا في تموز-يوليو وآب-اغسطس حسب منظمة الصحة العالمية.