عاجل

تقرأ الآن:

اجتماع الخبراء الصحيين لوضع استراتيجية مكافحة الايبولا ... فهل سينجحون؟


Insight

اجتماع الخبراء الصحيين لوضع استراتيجية مكافحة الايبولا ... فهل سينجحون؟

بدعوة من منظمة الصحة العالمية يجتمع اكثر من مئتي خبير صحي يومي الخميس والجمعة في جنيف لوضع استراتيجية شاملة لمكافحة مرض ايبولا ومنع مواصلة تفشيه في غرب افريقيا.

من بين هؤلاء الخبراء مسؤولون في المجال السياسي وفي الاخلاقيات الطبية يقومون بتحليل امكانيات انتاج واستخدام ادوية ولقاحات ما تزال قيد التجربة.

وتقول المنظمة إن التفشي الحالي لفيروس الحمى النزفية في غرب افريقيا غير مسبوق من حيث حجمه وتعقيده وكلفته الصحية.

هذا الاسبوع اصاب فيروس ايبولا 461 شخصاً اضافياً وقتل حوالى 468 شخصاً آخرين. في حين سجلت المنظمة الاسبوع المنصرم وفاة 1552 شخصاً من اصل 3069 اصابة.

هذا الوباء الذي قضى ايضاً على اكثر من مئة وعشرين عاملاً في المجال الطبي في غرب افريقيا، يعكس انتشاره السريع وجود ثغرات خطيرة في ادارة الحالات المرضية ومنع العدوى وتفشي الوباء وعدم ملاءمة اجراءات الصحة العامة والطبية.

مثال على ذلك، احد المرضى الذي فر من المستشفى هائماً على وجهه يبحث عن الاكل في شوارع مونروفيا. وقد تمكن العاملون الصحيون والاطباء من اقناعه بصعوبة لمعاودة العلاج.

ليبيريا وسيراليون وغينيا هي البلدان الاكثر تضرراً بهذا الوباء.
اما نيجيريا فعدد المصابين فيها اقلُ نسبياً، كما سجلت السنغال حالة واحدة وهي حالة رجل مصاب جاءها من غينيا.

منظمة الصحة العالمية ارى ان هذا الوباء يهدد 20 الف شخص في عشرة بلدان، ولذلك سيعقد الاتحاد الافريقي اجتماعه الطارئ يوم الاثنين للبحث بامكانية اقفال الحدود ومنع السفر بين بعض البلدان مما سيزيد من تفاقم المعاناة التي سببها وباء ايبولا.

لقاحات وعقاقير ما تزال قيد التطوير لمعالجة مرضى ايبولا

ينضم الينا الدكتور ادوارد رايت من جامعة ويستمنستر، الخبير في المجال الصحي.

يورونيوز: دكتور رايت، شكراً لوجودك معنا. هؤلاء الخبراء المجتمعون في جنيف افادوا ان وتيرة تفشي الفيروس متزايدة. فهل جاء هذا المؤتمر متأخراً بعض الشىء؟

د. رايت: “بالطبع ليس متأخراً جداً. اتخاذ اية اجراءات اضافية للحد من سرعة انتشار هذا الفيروس وما يسببه من مرض هو امر جيد يقدمه هذا المؤتمر. يجدر القول إن هذا التفشي غير مسبوق. عدد الوفيات الناتجة عن هذا الفيروس تضاعف منذ اكتشافه قبل اربعين عاماً.
لم نشهد من قبل مثل هذا التفشي. كعلماء واطباء وخبراء صحيين، نتعلم جميعنا من هذا الانتشار الواسع للفيروس ونحاول بذل قصارى جهدنا للسيطرة عليه”.

يورونيوز: كعالم، كيف ترى نفسك معنياً بهذه الازمة التي، كما تقول، لا سابق لها؟

د. رايت: “عندما ننظر في سياق امراض اخرى كالملاريا التي تقتل سنوياً ثمانمئة الف شخص، وفيروس آتش إي في HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة او السيدا والذي يقتل سنوياً مليون وستمئة الف شخص، فنرى ان هذا الفيروس يجب احتواؤه فهو مسبب لمرض مدمر، لكن استراتيجيات التدخل البسيط ومكافحة العدوى يمكنها السيطرة على انتشار العدوى”.

يورونيوز: ما هي مخاطر التسرع في استخدام اللقاحات. وهل تستحق المخاطرة؟

د. رايت: “كل اللقاحات، وكل العقاقير الموجودة في الاسواق والمخصصة لمعالجة الانسان والامراض التي تصيبه، تمر عبر عملية مراقبة صارمة كي يتم اعتمادها قانونياً. حالياً، في الحالات الطارئة التي تعني الصحة العامة كالتي نواجهها مع المرض الذي يسببه فيروس ايبولا، يمكن احياناً تنفيذ ما يسمى باعطاء الاولية للعقاقير واللقاحات التجريبية والتي بدأ تركيبها قبل سنوات. نحن على اطلاع واسع ومسبق على هذه اللقاحات والمضادات الحيوية والتي يمكن استخدامها، لنحكم على السرعة التي يمكن اعتمادها لاعطاء اولوية تجربة هذه الادوية على البشر”.

يورونيوز: لديكم معلومات عن العلاج الذي شفى الممرض البريطاني
بعد اصابته بايبولا وخرجت من الحجر الذي وضع فيه، ماذا تقول
لنا عن هذا العلاج ؟

د. رايت: “خمسون في المئة ممن وضعوا في الحجر في افريقيا استطاعوا البقاء على قيد الحياة، وذلك بمساعدتهم على الاكثار من شرب المياه واعتماد وسائل الرعاية والدعم . المريض البريطاني ويليام بوولي الذي خرج مؤخراً من مستشفى رويال فري في لندن، اعطي ما سمي بالمصل السري، الذي هو مزيج من المضادات الحيوية تستهدف انواع عدة من الفيروسات. حالياً مع انتشار المرض، خمسة اشخاص من بين سبعة مصابين انقذوا بينما توفي اثنان. وكما اشرت، فاننا نواجه نجاة خمسين في المئة من الاشخاص الذين لم يخضعوا لهذا العلاج، لذا يبقى السؤال مطروحاً للنقاش وهو مدى فعالية علاج زيد-ماب ““z-map هذا، او حتى اللقاحات التي ما تزال قيد التطوير”.