عاجل

“العالم بدأ يخسر معركته ضد اسوأ وباء في التاريخ وهو وباء ايبولا”. انه التحذير الذي اطلقته منظمة اطباء بلا حدود منددة بالتقاعس الغربي.

التلفزيون البرتغالي

عن هذا الموضوع لنطلع على ما بثته التلفزيون البرتغالي:

“اضافة للنظافة والتدابير الوقائية، وما توفر لديهم يبذلون اقصى جهودهم. الحجر الذي فرض في ليبيريا وسيراليون وغينيا كوناكري خفف من حصاد المزروعات ورفع اسعار المواد الغذائية.

الجوع دفع ببعض المصابين للهروب مما اثار الهلع بين الناس. وحسب الامم المتحدة هذا الواقع زاد مخاطر العدوى.

وقال ديفيد نابارو منسق الامم المتحدة لمكافحة هذا الفيروس: “رغم جهودنا المبذولة في المراقبة، نحن متخلفون، وكلما تخلفنا كلما تسارع انتشار العدوى، وكلما واجهنا صعوبة في تخطيه والسيطرة عليه”.

في سباق مع الزمن، سيتم اختبار لقاح على ثلاثة متطوعين هذا الاسبوع. انهم من المملكة المتحدة وماوي وغامبيا. ستتم مراقبتهم لمعرفة ان كانت هناك من آثار جانبية له.

وصرحت مارغريت شان مديرة منظمة الصحة العالمية: “لدينا لقاحان او ثلاثة لقاحات محتملة، ومن الهام جداً للمجتمع العلمي العمل جنباً الى جنب والاطلاع على هذا الوضع غير المسبوق”.

توم بريدن مدير المركز الاميركي لمراقبة الامراض والوقاية رأى ان هناك “فرصة للقضاء عليه، لكن هذه النافذة آخذة في الانغلاق. نحتاج للعمل فوراً للحصول على نتائج”.

خبراء منظمة الصحة العالمية اكدوا انهم مستعدون لانتاج كمية كبيرة من اللقاح ان جاءت الاختبارات ايجابية. لكنهم يفرضون التنسيق لكي يتمكنوا من وقف انتشار هذا الفيروس الذي خرج عن السيطرة.

ويضيف نافارو: “في بلدان مثل السنغال ونيجيريا، نتوقع ان يزداد عدد المرضى الذين يأتون الينا. وهذا يدل على اننا معنيون جميعاً طالما ايبولا آخذ في الانتشار في كل مكان”.

وقع العديد من الاشخاص عريضة على الانترنيت تدعم البلدان التي انتشر فيها الفيروس. انهم يطالبون بممرات انسانية واقتصادية لدعمها بدلاً من الحجر عليها.”

التلفزيون الاسباني

حالة الوفاة الاولى على الاراضي الاوروبية كانت لرجل دين اسباني
تم اجلاؤه الشهر الماضي من ليبيريا. احدى الراهبات كانت ترافقه. بعد فترة مراقبة في المستشفى اجرت مؤتمراً صحفياً نقله التلفزيون الاسباني.

“تقول جوليانا بونوها: “انها فرصة جيدة لاظهر للجميع السعادة التي اشعر بها في هذا الوقت والامتنان الذي اكنه للعديد من الذين ابدوا اهتماماً لما عشته”.

مع ابتسامة وقلق من مواجهة الاعلاميين، ظهرت جوليانا بونوها. شكرت الحكومة الاسبانية والاطباء والممرضين الذين اهتموا بها في مستشفى كارلوس الثالث، دون ان تنسى من بقي في مونروفيا: “قلبي وافكاري ما زالوا في مونروفيا. وفي ذاكرتي هؤلاء المصابون بايبولا الذين يحاربون المرض بلا موارد”.

لهذا السبب طلبت مساعدة المرضى. واظهرت سعادتها لشفاء زميلتها ليبيريا باثينسا ميلغار باعجوبة من مرض ايبولا. ولم يكن بالامكان نقلها الى اسبانيا. جوليانا تصلي يومياً من اجل من بقي في مونروفيا: “بالنسبة الي، يصعب التفكير باني هنا وبان الاخرين ما زالوا هناك. لكني اؤمن بالله. اني اصلي لهم كل يوم”.

وتصف الكاهن الاسباني ميغال باجاريس الذي توفي بـ“القديس”:“انه مبشر يحب كل الناس. بالنسبة الي انه مثال يحتذى به”.

جوليانا بونوها مستعدة للعودة الى ليبيريا، لكنها تترك القرار بين ايدي رؤسائها.”

*المحطة الفرنسية الثالثة”

ليبيريا، هي اكثر البلدان تأثرا بالوباء. الصور الآتية من هناك نادرة. بعضها مؤثر جداً كتلك التي تصور ما جرى في الاول من سبتمبر ايلول في مونروفيا مع تعليق للمحطة الفرنسية الثالثة:

“حاملاً عصا، يتجول بخوف في السوق بحثاً عن الطعام. لم يتجرأ احد من الاقتراب منه. لكن عدد من الرجال بدأوا يتحلقون حوله مهددينه. انه مصاب بفيروس ايبولا. وقد فر من المستشفى زارعاً الهلع بين الناس.

وصرخ احد السكان: “قلنا للحكومة الليبيرية اننا لا نريد مركزاً للعلاج من مرض ايبولا هنا. انه خامس مريض اليوم يخرج منه مع اسهال وتقيؤ”.

وردت امرأة مطالبة بتحسين اوضاع المرضى: “انهم جائعون هناك، انهم يموتون من الجوع. لا شيء يشربونه او يأكلونه، على الرئيسة ان تقدم المزيد لهم”.

على الفور، وصل رجال يرتدون بزات تقيهم من الباكتيريا. حاولوا اقناع المريض بالعودة معهم. لكن الرجل ورغم التطمينات يرفض معاودة العلاج في المستشفى.

لكن في النهاية، وضع بالقوة في السيارة التي انطلقت مع تصفيق حار للموجودين. انهم مرتاحون الآن حتى فرار مريض آخر.

في ليبيريا، ايبولا قتل سبعمئة شخص تقريباً.”

التلفزيون السويسري الايطالي

بسبب مخاطر العدوى الكبيرة، ليس من السهل على وسائل الاعلام الاجنبية الاطلاع على ما يجري على ارض الواقع.

زملاء في التلفزيون السويسري الروماندي وصل الى غينيا لاجراء فيلم وثائقي، وقام التلفزيون السويسري الايطالي بحديث معهم:

“بعد عودتهم من غينيا، بدأت الصحافية ماريا بيا ماسكارو والمخرج باسكال ماغنين عملية انتقاء الصور التي اخذت في جحيم عالم ايبولا.

واشارت ماريا بيا: “في البداية اعتقدنا انه لا يمكننا السفر. ثم اقترحت علينا منظمة اطباء بلا حدود بالذهاب لانها تريد تغيير النظرة التي لدينا عن المرض. فكان هذا الاقتراح لنا فرصتنا الوحيدة”.

للوقاية من العدوى، وضع فريق التلفزيون الروماندي آلة تصوير على رأس احد الاشخاص الذين لديهم اتصال مباشر مع المرضى لكنه يرتدي بزة واقية.

ماريا بيا وباسكال كانا حذيرين للغاية. وتؤكد ماريا بيا: “اذا اتبعت التعليمات، اي عدم الاتصال المباشر مع المرضى، غسل الايدي مراراً، هذا الفيروس انتقاله ليس سهلاً، انه ليس كفيروس الانفلونزا. بعدها، نعم كان هناك بعض الخوف، خاصة حين يقترب الناس منك كثيراً، في السوق مثلاً لكن لا اسميها حالة مرعبة”.

وتضيف: “ارى ان الاجواء تختلف مع اختلاف المناطق التي تتواجد فيها. في المدينة حيث كنا في اليوم الاول، حيث بدأ الفيروس، هناك الناس خوفهم ليس اقل لكنهم يحصلون على المعلومات الصحيحة. والآن انهم يعرفون ما عليهم ان يقوموا به كي لا تصلهم العدوى. ذهبنا الى قرية على مسافة ساعتين حيث بدأ ينتشر المرض وهناك الناس هلعون. يتركون المرضى والموتى لانهم خائفون”.

الوثائقي الذي قام به ماريا بيا ماسكارو وباسكال ماغنين سيبث على التلفزيون السويسري الايطالي في السابع عشر من سبتمبر/ايلول.”