عاجل

تقرأ الآن:

اسكتلندا والآثار الاقتصادية لانفصالها عن المملكة الممتحدة


المملكة المتحدة

اسكتلندا والآثار الاقتصادية لانفصالها عن المملكة الممتحدة

في مقاطعة نورثامبريا شمال إنلكترا، تقع مدينة بيريك آبن تويد عند الحدود مع اسكتلندا التي تتحضر لإجراء استفتاء حول استقلالها.

وفي حال الاستقلال، فإن بيريك ستواجه مشاكل اقتصادية.

ويَخشى رجال أعمالها من قطع العلاقات التجارية مع الدولة الحديثة.

في هذه المدينة متجر لبيع اللحوم أُنشئ منتصف القرن الثامن عشر، بعد ثلاثة وخمسين عاماً على الوحدة بين اسكتلندا وإنكلترا، صاحِبُه يدعى جون سكيلي الذي تحدث عن الانفصال وقال: “لا ارى أنه سيكون جيداً لبيريك، لأن العديد من زبائننا يأتون من قرى ومدن اسكتلندية، من الجهة المقابلة للحدود”.

غافين جون يبيع أيضاً منتوجات إنكليزية واسكتلندية، لكنه يخشى من مقاطعة الجنيه الإستريلني وطرح عملة اسكتلندية جديدة. ويقول: “نتعامل بالعملة الاستكلندية وهي الإنكليزية، إنها واحدة. أي خمسة جنيهات اسكتلندية هي خمسة جنيهات إسترلينية. إن استقلت اسكتلندا فخمسة جنيهات يمكن أن تصبح خمسة أو سبعة جنيهات إسترلينية. مما يعقد التسعير ويزيد من تكاليفنا المصرفية”.

بيريك آبن تويد اختلفت مملكتا إنكلترا واسكتلندا عليها منذ قرون. فكانت تارة مع الأولى وطوراً مع الثانية، حتى أواخر القرن الخامس عشر.

وبقيت المدينة محافِظة على هويتها المزدوجة حتى اليوم. رئيسة بلديتها إيزابيل هانتر تحدثت عن تأثير الحدود المحتمل إقامتها بين اسكتلندا والمملكة، وخاصة على سكان مدينتها فقالت: “قد تكون هناك حدود، لكن مع جوازات سفر، فإن سكان بيريك لن يقطعوها بشكل منتظم كل ساعة او كل يوم”.

من الجهة المقابلة للحدود، في اسكتلندا، الانفصال عن المملكة المتحدة أمر اختلف عليه رجال الأعمال. إنهم غير متفقين حول نتائجه على سوق العمل والتجارة.

مئتا رئيس وصاحب مؤسسة وقَّعوا عريضة موالية للاستقلال. غالبيتهم أصحاب مؤسسات صغيرة ومتوسطة. من بينهم آندرو فيرلي، مدير فندق غلينايغلز، الذي يقول: “مع اسكتلندا مستقلة، نرى أن مؤسستنا ستزدهر، وستنجح. وهناك فرص أكثر للشركات التجارية الصغيرة والمتوسطة في استكلندا”.

بينما يرفض مئة وثلاثون رب عمل اسكتلندي الاستقلال ويقولون إن العلاقات الاقتصادية، التي أمَّنتْ العمل لمليون اسكتلندي تقريباً، تكون أقوى ضمن المملكة المتحدة. من بينهم مدير مجموعة “وير الهندسية” كيث كوشران. هذا الأخير أبدى رأيه قائلا: “أنا فخور بكوني اسكتلندي. عشت وعملت طيلة حياتي في اسكتلندا. لكن في النهاية هذا لا يتعارض مع كوني جزء من المملكة المتحدة”.

القرار النهائي لاسكتلندا يعتمد أيضاً على العملة والاتحاد الأوروبي.