عاجل

الموت يغيب إيميليو بوتين، أحد أكثر الرجال نفوذاً في إسبانيا، والذي تمكن من تحويل سانتاندر، من مقرض محلي صغير إلى أكبر بنك في منطقة اليورو.
قصة النجاح التي صنعها بوتين، كانت انعكاساً لحس الأعمال الذي تمتع به، وأنتج علامة حمراء تحتكم على واحد فاصل أربعة تريليون يورو.

رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي قال عنه:
“كان بوتين رجلاً قادراً على جعل سانتاندر البنك الأكثر أهمية في بلادنا. لقد كان سفيراً عظيماً للعلامة التجارية الإسبانية. أنا آسف جدا وأبعث بتعازي لجميع أفراد أسرته”.

الملك غير المتوج لإسبانيا، استغل العلاقات الثقافية واللغوية للتوسع بسرعة في أمريكا اللاتينية، وفي أوروبا، مما وفر له الوقاية من أزمة الديون في منطقة اليورو والركود الطويل الذي ضرب إسبانيا، والتي يحقق فيها نحو أربعة عشر في المائة من الأرباح.

المصرف الإسباني الأشهر انتقل بقيادة إيميليو بوتين من عشرة آلاف موظف في عام ستة وثمانين وتسعمائة وألف إلى مائة وأربعة وثمانين ألفاً، وأكثر من أربعة عشر ألف فرعاً في ألفين وأربعة عشر.

الإبنة الكبرى لإيميليو، آنا بوتين، والتي أمضت نحو ربع قرن في المصرف، هي الوريثة التي ستمسك بزمام المقرض الإسباني، مما يعطي الانطباع بأنها ستوفر استمرارية في الإدارة تلقى ترحيباً واسعاً في الأسواق.

مراسل يورونيوز من إسبانيا يعلق بالقول:

“كان ينظر إلى آنا باتريسيا بوتين، باعتبارها الوريث الطبيعي لعرش سانتاندر، ولكن الدعم لها لم يكن بالإجماع. المنتقدون يرون بأن الصيرفة الحديثة لا تعطي مكانا للعائلات القديمة”.