عاجل

تقرأ الآن:

بعد العقوبات..ما هو مصير المؤسسات الأوروبية في روسيا ؟


Insight

بعد العقوبات..ما هو مصير المؤسسات الأوروبية في روسيا ؟

يورونيوز:

ضيفنا هو سيرغي سومليني، المتحدث بإسم “ روسيا للإستشارات” وهي مؤسسة تساعد المؤسسات الألمانية في فهم كيفية العمل في السوق الروسية.
الوضع يتطور بسرعة، والعقوبات أصبحت أكثر حدة. ماذا يمكن للمؤسسات الغربية أن تفعل إذا ما كانت تريد مواصلة العمل في روسيا؟

سيرغي سوملوني، المتحدث بإسم روسيا للإستشارات:

إذا كانت مؤسسة أجنبية تريد مواصلة العمل في روسيا، فعليها أن تقوم بمراحل سهلة للغاية، أولها أن تراجع كل علاقاتها، و ذلك لأن العقوبات الأمريكية والأوروبية تتضمن منع العمل مع كل مؤسسة تم دمجها في القائمة السوداء أو الشركات التي تمتلك فيها روسيا أسهم تزيد عن 50 %.

ولهذا الشركات الغربية في روسيا عليها أن تتحق من رأس مال كل شركة تتعامل معها: ويتعلق ذلك بالموردين والعملاء والشركاء وغيرها ومعرفة ما إذا كان تم ذكر إسم شركة ما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في القائمة السوداء”.

يورونيوز:

وهل هذا يعني أن على الشركات الغربية أن تغير طريقة عملها، أو أنها ستتخلى عن السوق الروسية جراء العقوبات؟

سيرغي سوملوني:

من الواضح أن الأمر يتعلق بالمؤسسات التي تعمل في القطاعات الأكثر تضررا من هذه العقوبات. أريد أن أقول مثلا : المؤسسات الألمانية التي تزود روسيا بالمعدات ذات الإستخدام المزدوج أو المعدات العسكرية أو مثلا: تكنولوجيا استخراج النفط،، فكل هذه المجالات معرضة للعقوبات.
لذلك على المؤسسات الألمانية عليها مراجعة طريقة عملها وتقرير ما إذا كانت تريد البقاء في روسيا.

وللتوضيح يجب الإشارة إلى أن كل هذه القطاعات التي طالتها العقوبات تشكل عددا محدودا من المؤسسات. فعموما معظم المؤسسات الألمانية في روسيا تقوم ببيع قطع غيار الألات أو تقدم بعض الخدمات، وهذه المؤسسات غير معرضة للعقوبات. فقط عليها مراجعة جميع علاقات أعمالها ومواصلة العمل. وعلى العموم، المؤسسات الألمانية والأوروبية ستواصل العمل في روسيا لأنها سوقا نشطة بالنسبة لهم.

أما بالنسبة للعقوبات فطبعا ستضع بعض الخلل في استراتيجية الأعمال.
وكلنا نعلم أن عددا كبيرا من المؤسسات جمدت مشاريعها الإستثمارية في روسيا بهدف المحافظة على أموالها. لكن في المقابل تحاول أن تحافظ على مخطاطاتها لفترة طويلة الأمد. فمثلا: معظم المؤسسات الألمانية في روسيا تشكل شركات متوسطة الحجم وتصل إلى حوالي : 6000 شركة ألمانية تعمل في روسيا الآن. وهذه المؤسسات لها خطط أعمال طويلة الأمد، إضافة إلى أن استراتيجياتها تحدد لعدة سنوات أو حتى عقود، لذلك يمكن القول إنه وفي الفترة اللاحقة، هذه الشركات ستبقى في روسيا”

يورونيوز:

العقوبات الأوروبية تؤدي لا محالة إلى عقوبات مضادة من قبل روسيا وهو ما يعتبر ردا للحكومة الروسية. كيف يمكن لهذا أن يؤثر على رغبة الأوروبيين في الإبقاء على العمل في السوق الروسية؟

سيرغي سوملوني:

العقوبات تثير دائما ردة الفعل، ونحن الآن نعيش وضعا يمكن أن يتحول إلى دوامة غير متناهية من العقوبات، وبالفعل لقد أعلنت الحكومة الروسية أنها سترد على العقوبات الأوروبية، وإذا ما واصلت أوروبا الرد بعقوبات أخرى بمعنى أن الإتحاد الأوروبي سيواصل في فرضه للعقوبات فإن الوضع سيكون أكثر صعوبة لا سيما بالنسبة للإقتصاد. والأعمال لن تكون سهلة فالعقوبات ستخلق المزيد والمزيد من المشاكل في الإستثمارات”.