عاجل

نحو سبعة عشر مليار جنيه، سُحبت من اقتصاد المملكة المتحدة في آب/أغسطس وسط مخاوف من تبعات الاستفتاء الاسكتلندي.
التوجس يتمحور بشكل رئيسي حول الجانب الاقصادي الذي احتل سواد النقاش بين أنصار الاستقلال ومعارضيه، ومن ذلك صناعة الويسكي التي تدر خمسة مليارات جنيه سنوياً وقد تتعرض لضربة موجعة، حال الانعتاق من لندن بالنظر إلى فقدان مزايا التجارة الأوروبية الحرة والولوج إلى سوق القارة العجوز.
الناتج المحلي لاسكتلندا يشكل تسعة فاصل اثنين في المائة فقط من إجمالي ناتج المملكة المتحدة.

رجل الاعمال المؤيد للانفصال إيفان ماكي : الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد لدينا أعلى من بقية المملكة المتحدة: هذا بلد غني، المشكلة هي أن هذه الثروة لا تبقى هنا لدعم الاقتصاد ورجال الأعمال وشعب اسكتلندا. الاستقلال سيعطينا الفرصة لفعل ذلك .

النفط هو العقدة الأكثر جذباً، لاسيما وأن إنتاج النفط في اسكتلندا انخفض باطراد على مدى العقد الماضي حيث تراجع أكثر من عشرة في المائة في ألفين وثلاثة عشر، بعد انخفاض أكبر في ألفين واثني عشر، وفقا للحكومة الاسكتلندية، ولو أن الانخفاض تم تعويضه بارتفاع الأسعار .
يبقى التوقف عند الأرقام التي تتحدث عن حصة الأسد لاسكتلندا في احتياطيات الذهب الأسود.

الخبير ديفيد فيليبس، معهد الدراسات المالية : نظرة إلى الأمام تجعلنا نرى تراجع عائدات النفط في اسكتلندا وشيخوخة سكانها بسرعة أكبر من بقية المملكة المتحدة. مالم ينمو اقتصادها بسرعة أكبر لتعويض هذا فمن المرجح أن تواجه المزيد من الضغوط على ميزانيتها، وذلك يعني زيادة الضرائب أو خفض أكبر في الإنفاق على المدى الطويل للحصول على ميزانية صحية .

تصور أنصار الاستقلال يتحدث عن بقاء الوضع الضريبي حتى تشكيل حكومة في ألفين وستة عشر، وعن سعي الإدارة الجديدة إلى استخدام الصلاحيات الضريبية لتحسين النمو الاقتصادي والإنصاف الاجتماعي بعيداً عن لندن، علماً أن عائدات الضرائب الاستكلندية تتجاوز بقليل تسعة في المائة من إجمالي المملكة المتحدة.

مع قيام المصارف بضخ الملايين من أوراق الجنيهات، أفصح اثنان من أكبر البنوك البريطانية، مجموعة لويدز المصرفية ورويال بنك أوف سكوتلاند، عن عزمهما نقل المقار الرئيسية إلى إنجلترا إذا ما فاز أنصار الاستقلال في اسكتلندا الاسبوع المقبل.
الانتقال، إذا ما حدث، سيكون في معظمه فني الطابع، حيث ستبقى العمليات المصرفية والوظائف في اسكتلندا .