عاجل

الحدث اليوم في أسكتلندة هو نتيجة الاستفتاء وفشل دعاة الاستقلال في تحقيق حلمهم بعد غليان وانشغالات جدية دامت أسابيع.

خيبة أمل كبيرة تسود في أوساط الاستقلاليين، لأنهم لم يكونوا أبدا أقرب إلى تحقيق حُلمهم مثلما كانوا قبيل الاستفتاء، واعتقدوا أنهم سيفوزون.

قالت امرأة اسكتلندية من الموالين للانفصال عن بريطانيا:

“النتيجة التي أُعلنتْ اليوم صدمتْني، وأعتقد أن الناس سيكتشفون خلال الأشهر المقبلة القليلة بمرارة بأنه كُذِب عليهم”.

المدافعون عن البقاء ضمن المملكة المتحدة تنفسوا الصعداء، وأبدوا ارتياحا كبيرا لنتيجة الاستفتاء التي لا تعني بالضرورة نهاية المطالبة باستقلال اسكتلندا.
أحد هؤلاء قال:

“النزعة الاستقلالية لن تزول أبدا ولن يمكن القضاء عليها. اليوم، انتصرنا بفارق عشرة بالمائة، لكنه يمنحنا أغلبية كافية لوضع هذه المسألة جانبا، لكن على مدى خمسة عشر أو عشرين عاما فقط”.

بعيدا عن نتيجة الاستفتاء، الخبراء يرون أن ما جرى أحدث تصدُّعا داخل المملكة المتحدة. أحدهم أستاذ محاضر في جامعة إيدمبورغ قال ليورونيوز:

“ما حدث ليس مشكلة هيِّنة، لقد أحدث تحوُّلا هيكليا في دستور المملكة المتحدة. ويجب إكمال إنجاز بهذا التحوُّل، لأنه إذا أهمِل سوف تنجُم عنه حركات أخرى ذات نزعة استقلالية”.

ضباب كثيف يُخيم على آفاق المملكة المتحدة كما لم يحدث منذ قرون رغم نتيجة الاستفتاء التي وإن أَبعدتْ شبح الانفصال والتفكك ظرفيا إلا أنها لم تقض على الانقسام في الأذهان، بل قد تزيد في شحذه في حال أساءت الطبقة السياسية التعاطي معه.