عاجل

من المقرر أن يوقع المرشحان المتنازعان الفوز في الانتخابات الرئاسية في أفغانستان هذا الأحد إتفاقا لتقاسم السلطة من شأنه ان يضع حدا لأزمة سياسية خطيرة في بلد لا يزال ضعيفا ومهددا بتمرد طالبان. فبعد ثلاثة أشهر من الأزمة وبعد أيام قليلة من هجوم دام لطالبان في كابول، ستعلن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية التي جرت في الرابع عشر حزيران-يونيو، وفي هذا السياق سيوقع المرشحان أشرف غني وعبد الله عبد الله اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن المفترض أن يعلن أشرف غني الذي أشارت النتائج الأولية الى فوزه، رئيسا جديدا لأفغانستان خلفا لحامد كرزاي الرجل الوحيد الذي حكم البلاد منذ ألفين وواحد بدعم من الغربيين ويفترض أن يتولى عبد الله عبد الله من جهته رئاسة السلطة التنفيذية.

وغداة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية زادت حدة التوترات بين الطاجيك المؤيدين لعبد الله عبد الله والبشتون الداعمين لأشرف غني على خلفية الحديث عن عمليات تزوير كثيفة. وبهدف إبعاد مخاطر الاضطرابات السياسية وقع المرشحان مطلع آب-أغسطس بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري إتفاقا حول مبدأ تشكيل حكومة وحدة وطنية أيا يكن الفائز في الانتخابات الرئاسية لتجنب العودة إلى الإنقسامات الإتنية التي كانت سائدة إبان الحرب الأهلية في التسعينات.

ويتخوف المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة الممول الرئيسي لأفغانستان من مخاطر حصول اضطرابات سياسية قبل بضعة أشهر من إنسحاب قوات حلف شمال الأطلسي المقرر أواخر هذا العام.