عاجل

العجز عن سداد القروض قنبلة موقوتة قد تهز أركان اقتصادات بلدان أوروبا الجنوبية
الآلاف من الشركات والأسر لم يعد لديها ما تسد به العجز في المدفوعات، بينما يكشر سوق العمل عن بطالة لا تبقي ولا تذر.
في اليونان، يتدفق اليائسون من المدينين زرافات ووحدانا نحو مكاتب حماية المستهلك بحثاً عن ملاذ.

سيدة يونانية مدينة :
أخشى خسارة بيتي .ليست لدي فكرة عما يجب القيام به أحتاج لمحام. باختصار لقد فقدت الأمل. الشيء الوحيد الذي يمكنني توقعه هو قارعة الطريق. أحتاج لمساعدة. لا أعرف.

التقشف في اليونان، ينشب مخالبه بسرعة أكبر في الطبقات الوسطى بعدما أجهز على الأكثر فقراً.

موفدة يورونيوز :
في العامين الماضيين، المجتمع اليوناني تحول من مدين إلى مثقل بالديون وفقا لبيانات رسمية، القروض المتعثرة وصلت إلى سبعة وسبعين مليار يورو. لكن البعض يزعم أن الرقم أعلى بكثير

حتى لو لم تكن بنفس المستوى من الفداحة، إلا أن المشكلة حاضرة في بلدان جنوب أوروبا الأخرى.

الطبقات الوسطى في إيطاليا وإسبانيا والبرتغال تستشعر العبء الضريبي، مع بحث الحكومات عن مزيد من المال لدى من تعتقد أنهم الأكثر ملاءة.
المستشار القانوني لاتحاد العمال اليوناني تعطينا لمحة عن الوضع وفق الشرائح الاجتماعية، حيث مصدر الديون المضطربة من الطبقة الوسطى، التي كانت تعتبر آمنة قبل الأزمة.

القضية تشمل جميع أفراد الطبقة الوسطى، ربما أقل أو أعلى مستوى، وتتضمن من فقد الوظيفة، ومن تراجع دخله، والآن لدينا رجال الاعمال وهذه ضربة للطبقة الوسطى .

الحكومة اليونانية تحاول تشكيل جبهة أوروبية موحدة للتعامل مع المشكلة المتفاقمة، انطلاقاً من الخشية أن يقع القادرون على السداد عاجلاً أو آجلاً في فخ العجز .
وزير التنمية اقترح لهذا الغرض، لقاء مع سفراء الاتحاد الأوروبي لمناقشة اقتراح بدعم أوروبي لأسعار الفائدة.

وزير التنمية نيكوس ديندياس :
نقترح استخدام الصناديق الهيكلية لدعم مدفوعات الفائدة من القروض المتعثرة في جنوب أوروبا، وعندما تكون أسعار الفائدة عالية جدا قهي مسألة وقت قبل أن تتحول إلى ديون.
اليونان والجنوب لا يطلبان المزيد من المال، فقط المرونة في استخدام الأموال المتاحة للتعامل مع الأزمة.

سداد القروض يمكن أن يستأنف عندما يتوفر المال اللازم لذلك، وهذا غير منظور مع تفشي البطالة في بلدان أوروبا الجنوبية. تحفيز النمو، ربما يكون الترياق المناسب لتجنب انفجار قنبلة الديون والتي ستكون الطبقات الحاكمة أولى ضحاياها.