عاجل

تقرأ الآن:

أسعار الذهب: من هو صاحب اللمسة السحرية لاستعادة البريق ؟


مال وأعمال

أسعار الذهب: من هو صاحب اللمسة السحرية لاستعادة البريق ؟

مرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج أعمال الشرق الاوسط ، هذا الأسبوع سنبحث في انخفاض اسعار الذهب.
كان أسبوعا ذهبيا ليس فقط لشراء السبائك ،ولكن لعشاق اقتناء المجوهرات الذهبية ايضاً، حيث انخفضت الأسعار الى مستويات قياسية.
أسباب عدة تقف خلف هذا الهبوط الحاد بأسعار الذهب ولكن السؤال الذي يدور اليوم بذهن المستثمرين هو مستقبل هذا المعدن الثمين في الفترة المقلبة .

أسباب هبوط أسعار الذهب

تراجعت أسعار الذهب خلال الإسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ تسعة أشهر تقريبا ، بالتزامن مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته منذ أربع سنوات.

العديد من العوامل أثرت في انخفاض أسعار الذهب بهذا الشكل، ومنها توقعات ارتفاع تكلفة الاقتراض من الاحتياطي الفيدرالي.
بعد الاجتماع للاحتياطي قالت جايت يلين أن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة تبقى قريبة من الصفر لوقت طويل، لكنها توقعت أيضا حدوث ارتفاع سريع في تكلفة الاقتراض .
هذه التصريحات أدت الى ارتفاع سعر الدولار، ما قلل من جاذبية الذهب .

منطقة الشرق الأوسط شهدت انتعاشا كبيرا في تجارة الذهب منذ بداية السنة، على الرغم من تقلب الأسعار بين الربعين الأول والثالث، كما أن منطقة الخليج معروفة كواحدة من المواقع الرائدة في العالم لبيع وشراء المعدن النفيس.

كما أن تجارة الذهب تزدهر في المنطقة لأسباب مرتبطة بالعادات والتقاليد الخاصة بمناسبات الزواج، اضافة الى أن المستثمرين في الشرق الأوسط يفضلون الاستثمار بالذهب.
اليوم، يعتبر الذهب الملاذ الأكثر أمانا للمستثمرين من سوق العملات باعتباره الاقل تقلبا وخاصة منذ بدء الازمة المالية في العام 2008.

دالين حسن يورونيوز :“لنقاش هذا الموضوع نستضيف نور الدين الحموري، كبير استراتيجيي الأسواق في ADS للأوراق المالية الذي يتنضم الينا من أبوظبي ،
مرحبا نور، ما رأيك في انخفاض أسعار الذهب وتأثيره على الشرق الأوسط؟

نور الدين الحموري :“هناك عاملان أساسيان لانخفاض أسعار الذهب مؤخراً، الأول يعود الى انخفاض التوترات ما بين أوكرانيا و روسيا واتفاق السلام اخيراً، لكن السبب الأهم برأي يعود لارتفاع الدولار الامريكي أمام جميع العملات العالمية.
الأسواق تنتظر من الفيدرالي الامريكي رفع أسعار الفائدة العامة خلال العام المقبل على الاقل.
لكن لازالت هناك علامات لا تدعم هذا الاجراء بهذه السرعة وهناك ايضاً نوع من عدم اليقين حول السياسة التي سيتبعها الفيدرالي الامريكي خلال الفترة المقبلة.

أما بخصوص المنطقة العربية فلازلنا نشهد تحركات كبيرة من المستثمرين و نحو الشراء بشكل أكبر وهذا ما عنونته الصحف اليومية مؤخراً، حيث ان هذه المنطقة لازالت مقتنعة تماما أن الذهب يعد ملاذاً اكثر أمنا من غيره للاستثمار .

دالين حسن يورونيوز :“مع حالة التذبذب التي تشهدها أسعار الذهب عالميا، ما هي الآثار المحتملة من إجراءات مجلس الاحتياطي الاتحادي، وما هى النصيحة التي يمكن تقديمها للمستثمرين ؟

نور الدين الحموري:“منذ بداية العام الجاري، كنا ايجابيين بالنسبةللذهب حيث انه أصبح في الفترة الاخيرة أفضل الأصول في الاسواق تداولاً واستثماراً خلال النصف الاول من العام الجاري.
لكن التطورات الجيوسياسية وانخفاضه في روسيا و أوكرانيا لعبت الدور الأكبر في ما يحصل الان من انخفاضات.
في الوقت الحالي الفيدرالي يعتقد أن معدلات الفائدة ستصل الى مستويات 1.35% خلال نهاية العام المقبل، بيد أن الفيدرالي وبنفس الوقت ذكر أن معدلات الفائدة قد ترتفع فيما لو استمرت النظرة الاقتصادية ايجابية أو مستقرة على الاقل.
لكن ما زالت هناك علامات على عدم الاستقرار ومنها قطاعي الوظائف والإسكان،بالاضافة الى معدلات التضخم والتي لازالت بعيدة عن أهداف الفيدرالي الامريكي، و لذلك ان تغيرت النظرة العامة نحو الاقتصاد وأخر الفيدرالي عملية رفع اسعار الفائدة العامة فمن الممكن جداً ان نشهد ارتفاعات الذهب من جديد، و نعتقد أن أسعار الذهب لن تنخفض الى مستويات 1000 دولار قريبا.
ولهذا سيعود المستثمرون الى الذهب من جديد خلال العام المقبل سواء للتحوط من ارتفاع معدلات التضخم أو لحماية ثرواتهم ضد أي تباطؤ أو ركود اقتصادي مفاجئ”.